الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٧ - هنا أقوال
القول الرابع: التفصِیل
[الأوّل] إنّ الزمان إذا أخذ في العامّ على نحو القيديّة و المفرّديّة، يكون المرجع هو العموم الزمانيّ مطلقاً، من غير فرق بين أن يكون الزمان في دليل الخاصّ مأخوذاً على نحو القيديّة و بين أن يكون مأخوذاً على نحو الظرفيّة و لا بين كون الخروج من وسط الأزمنة أو من أوّلها.
[الثاني] و إذا أخذ الزمان في العامّ على نحو الاستمرار و الدوام و كان العامّ ناظراً إلى إثبات حكم سنخيّ لذات موضوعه المستمرّ في أجزاء الزمان على نحو قابل للتكثّر تحليلاً؛ فيكون المرجع عند الشكّ هو عموم هذا العامّ دون الاستصحاب.
[الثالث] و أمّا إذا كان العامّ ناظراً إلى حيث وحدة الحكم و شخصيّته بنحو غير قابل للتكثّر و لو تحليلاً؛ فلا محيص عن الرجوع إلى استصحاب حكم المخصِّص [١].
دلِیل القسم الأوّل من القول الرابع
بقائه [٢] على حجّيّته في غير ما دلّ عليه المخصّص [٣].
دلِیل القسم الثاني من القول الرابع
إنّ الموضوع حِینئذٍ و ان كان واحداً شخصيّاً مستمرّاً، إلّا أنّ وحدته الشخصيّة لا ينافي تعدّد الحكم المتعلّق به تحليلاً باعتبار قطعات وجوده التحليليّ بالإضافة إلى أجزاء الزمان؛ بل يكفى مجرّد قابليّته لذلك في حمل الدليل المتكفّل لحكم العامّ على بيان سنخ الحكم، لا شخصه الآبي عن التعدّد و لو تحليلاً؛ فلا قصور في مرجعيّة العموم المزبور بالنسبة إلى الأزمنة المتأخّرة عن زمان اليقين بخروجه، لوفاته [٤]حينئذٍ في التكفّل لحكم الفرد الخارج في زمان في الأزمنة المتأخّرة [٥].
[١] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢٣١- ٢٣٣.
[٢] . العموم.
[٣] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢٣١.
[٤] . الصحِیح: لوفائه.
[٥] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢٣٣.