الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٧ - مؤیّد القول الرابع
و إذا رأينا عادلاً يصلّي الفريضة، جاز إجراء أصالة الصحّة في صلاته و الاقتداء به.
و إذا وقع من أحد بيع أو شراء أو ذبح حيوان أو غسل ثوب أو نكاح امرأة أو طلاقها أو إتيان عمل استيجاري، حكمنا بالصحّة في الكلّ و رتّبنا عليها آثارها [١].
تحرِیر محلّ النزاع
إتّفق الأصوليّون على تقديم القواعد الفقهيّة غِیر القرعة على الاستصحاب [٢] و لکن اختلفوا في وجه التقديم.
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية؛ لکن يلاحظ عليه أنّ قاعدة الطهارة لا تقدّم علِی استصحاب النجاسة؛ فلا بدّ من التفصيل، كما سيأتي.
أدلّة تقدّم القواعد الفقهيّة غِیر القرعة على الاستصحاب
إنّ القواعد المذكورة إنّما جعلت في مورد الاستصحاب؛ فإنّ الشكّ في العمل بعد التجاوز عنه أو بعد الفراغ عنه أو في عمل الغير إنّما وقع موضوعاً لتلك القواعد. و معلوم أنّ المشكوك فيه شطراً أو شرطاً لا بدّ و أن يكون مسبوقاً بالعدم و مقتضى الاستصحاب عدمه. و مع ذلك حكم الشرع بوجوده و وقوعه [٣].
أقول: الظاهر أنّه لا بدّ من إضافة قيد غالباً جنب قوله: «إنّما جعلت في مورد الاستصحاب» توضيحه: أنّ قاعدة الطهارة قد تكون حالته السابقة مجهولةً؛ بل كثيراً مّا تكون كذلك؛ فجعل قاعدة الطهارة ليس في مورد الاستصحاب دائماً؛ مضافاً إلِی أنّ قاعدة اليد في مورد الأشخاص متفاوتة؛ فقد يكون شخص حالته السابقة أنّ يده يد ضمان و في مورد الشكّ في معاملة جديدة نشكّ في أنّه صلح و خرج يده من الضمان و باع، أو أنّه باع مع عدم الصلح و بقاء الضمان؛ فهل تجري قاعدة اليد مع العلم بالضمان في السابق و الشكّ في الصلح؟
[١] . إصطلاحات الأصول: ٥٣.
[٢] . فرائد الأصول٢: ٧٠٦ و ٧٠٨ و ٧٢٩؛ كفاية الأصول: ٤٣٣؛ فوائد الأصول٤: ٦٠٣- ٦٠٤ و ٦١٨ و ٦٥٣ و....
[٣] . الحاشِیة علِی کفاِیة الأصول (السِیّد البروجردي)٢: ٤٥٦- ٤٥٧.