الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤١ - الجواب الثاني
مضافاً إلى إمكان حصول جواز هذه التصرّفات كلّاً أو بعضاً بالتوكيل و الإجارة و الولاية و الإذن و غيرها؛ فتبقى أصالة عدم التسلّط و أصالة جواز تصرّفاته خالية عن المعارض» [١].
إشکال في کلام المحقّق النراقي
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «أنت خبير بما يتوجّه عليه من الإشكالات؛ فإنّه يتوجّه عليه:
أوّلاً: أنّ اليد الحسيّة لا أثر لها بعد عدم اقتضائها الملكيّة من جهة المعارضة على ما قرّره.
و ثانياً: أنّ صحّة تصرّفاته و سلطنته عليها- كالبيع و الإجارة و نحوهما- موقوفة على الملكيّة؛ فإذا فرض عدم اقتضاء اليد لها، فالأصل الفساد لا الصحّة. و لم يعلم معنى محصّل لأصالة عدم التسلّط إذا فرض إهمال اليد و الاستصحاب مع عدم سبق حالة سابقة للتسلّط. و نفوذ التصرّفات و احتمال الوكالة و الإذن من المالك و نحوهما ممّا يقتضي جواز التصرّف، مدفوعة بالأصل السليم، حيث إنّها حوادث مسبوقة بالعدم.
و ثالثاً: أنّ أصالة عدم ملكيّة ذي اليد لا يعارضها أصالة عدم ملكيّة غيره إذا لم يترتّب عليها أثر، بل مع ترتّبه مع عدم حصر الشبهة، فتدبّر، إلى غير ذلك من الإشكالات.
و الإنصاف: أنّ الإشكال في تقديم اليد على الاستصحاب ممّا لا ينبغي لمثل هذا الفاضل، سيّما بعد ورود أخبار اليد في مورد الاستصحاب، على ما عرفت» [٢].
کلام الحائريّ الِیزديّ في المطلب الثالث [٣]
قال رحمه الله : «إعلم أنّ مقتضى التأمّل أنّ اعتبار اليد من باب الطريقيّة؛ لبناء العرف و العقلاء على معاملة الملكيّة مع ما في أيدي من يدّعي الملكيّة و يحتمل في حقّه ذلك. و معلوم أنّ ذلك ليس من جهة التعبّد، كما في سائر الطرق المعمولة فيما بينهم و لا اختصاص لذلك بيد المسلم أيضاً، كما هو ظاهر.
[١] . مستند الشِیعة١٧: ٤١٦- ٤١٧.
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٢٦.
[٣] . تقدّم قاعدة اليد علِی الاستصحاب.