الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٢ - الدلیل الثاني
قَدِمَ: «حَدِّثْنِي بِأَعْجَبِ مَا وَرَدَ عَلَيْكَ». قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَانِي قَوْمٌ قَدْ تَبَايَعُوا جَارِيَةً فَوَطِئُوهَا جَمِيعاً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتْ غُلَاماً وَ احْتَجُّوا فِيهِ كُلُّهُمْ يَدَّعِيهِ فَأَسْهَمْتُ بَيْنَهُمْ وَ جَعَلْتُهُ لِلَّذِي خَرَجَ سَهْمُهُ وَ ضَمَّنْتُهُ نَصِيبَهُمْ»، فَقَالَ النَّبِيُّ صلِی الله علِیه وآله: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ تَنَازَعُوا ثُمَّ فَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ» [١].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٢].
و منها: قَالَ الصَّادِقُ علِیه السّلام: «مَا تَقَارَعَ قَوْمٌ فَفَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ» [٣].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٤].
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [٥] علِیه السّلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ بِأَنَّ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ خَمْسِينَ دِرْهَماً وَ جَاءَ آخَرَانِ فَشَهِدَا بِأَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ كُلُّهُمْ شَهِدُوا فِي مَوْقِفٍ؟ قَالَ: «أَقْرِعْ بَيْنَهُمْ ثُمَّ اسْتَحْلِفِ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْقَرْعُ بِاللَّهِ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ بِالْحَقّ» [٦].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٧].
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «لعلّه أريد بقوله: عند رجل، أنّه كان وديعةً عنده و كانت الشهود جميعاً حضوراً عند الإيداع. و هذا معنى قوله: كلّهم شهدوا في موقف. و المراد بالموقف: المكان الخاصّ و الزمان الخاصّ و السبب الخاص، حتّى يتناقض الشهادتان» [٨].
[١] . الکافي٥: ٤٩١، ح ٢. (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة علِی الأقوِی).
[٢] . عوائد الأِیّام: ٦٤٨.
[٣] . الفقِیه٣: ٩٢، ح ٣٣٩٠. (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٤] . عوائد الأِیّام: ٦٤٠؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٨٧.
[٥] . الإمام الباقر علِیه السّلام.
[٦] . الکافي٧: ٤٢٠، ح ١. (هذه الرواِیة مرسلة و ضعِیفة).
[٧] . عوائد الأِیّام: ٦٤٢.
[٨] . عوائد الأِیّام: ٦٤٢.