الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٠ - إشکال في المؤیّد
توضّأ و أحدث و لم يعلم المتقدّم منهما و لا المتأخّر و لم تكن الحالة المتقدّمة عليهما معلومةً [١].
في وجه التقدِیم قولان:
القول الأوّل: تقديم القواعد الفقهيّة غِیر القرعة على الاستصحاب من باب الحكومة
كما ذهب إليه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [٢] و تبعه المحقّق النائِینيّ رحمه الله [٣].
إرتفاع التناقض في کلمات الشِیخ الأنصاري
أقول: ذهب رحمه الله في موضع إلِی حکومة القواعد الفقهيّة على الاستصحاب [٤] و لکن قال رحمه الله في موضع آخر: «في بِیان ورود هذا الأصل [٥] علِی الاستصحاب. [٦]إلّا أنّه قال بعض الأصولِیِّین في توجِیه کلام الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ التعبِیر بالورود من باب المسامحة و أنّ المقصود منه التقدّم» [٧].
القول الثاني: تقديم القواعد الفقهيّة غِیر القرعة على الاستصحاب من باب التخصيص
كما ذهب إليه المحقّق الخراسانيّ رحمه الله [٨].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال بالعمل و قاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه و أصالة صحّة عمل الغير، إلى غير ذلك من القواعد المقرّرة في الشبهات الموضوعيّة إلّا القرعة تكون مقدّمةً على استصحاباتها المقتضية لفساد ما شكّ فيه من
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٤٩٥.
[٢] . ظاهر فرائد الأصول٢: ٧٠٦.
[٣] . فوائد الأصول٤: ٦٠٣- ٦٠٤ و ٦١٨ و ٦٥٣.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٧٠٦.
[٥] . أصل الصحّة.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٧٢٩.
[٧] . تسدِید القواعد (الخوانساري): ٦٣٩؛ عمدة الوسائل (الشِیرازي)٣: ٢٢١.
[٨] . كفاية الأصول: ٤٣٢- ٤٣٣.