الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١١ - ردّ الإشکال
الرابع:] [١] و إن كان مفادهما على العكس [٢]، كان المرجع هو العام» [٣].
إشکال في القول الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «لا يمكن المساعدة على ما ذهب إلِیه المحقّق الخراسانيّ رحمه الله من أنّه إذا كان العموم من قبيل العموم المجموعيّ لا يمكن الرجوع إليه و يتعيّن الرجوع إلى الاستصحاب فيما إذا كان الزمان في الدليل المخصّص ظرفاً. و ذلك لما نقّحناه في بحث العامّ و الخاصّ من عدم الفرق في جواز الرجوع إلى العامّ بين كونه استغراقيّاً أو مجموعيّاً» [٤].
إشکالان في استدراك المحقّق الخراساني (نعم، لو كان الخاصّ... بعد زمان دلالته)
الإشکال الأوّل
لا يخفى ما فيه؛ ضرورة عدم الفرق بين ورود المخصّص في الأثناء أو الابتداء في جواز التمسّك بأصالة العموم على تقدير و عدم جوازه للقطع بعدم التخصيص، بل لا بدّ من الرجوع إلى أصالة الإطلاق، على تقدير آخر [٥].
الإشکال الثاني
إنّ ما ذكره من الاستدراك من إمكان الرجوع إلى العامّ فيما إذا كان التخصيص من الأوّل، لا يمكن المساعدة عليه؛ لأنّ المفروض أنّ الحكم في العامّ واحد مستمرّ و لا ينحلّ و لا يفرّد بالزمان. و حينئذٍ إذا [٦]انقطع هذا الحكم بالتخصيص و لو كان من الأوّل يحتاج
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . بأن کان الزمان في العامّ مفرّداً و قِیداً و في الخاصّ ظرفاً.
[٣] . کفاِیة الأصول: ٤٢٤ ـ ٤٢٥. و کذلك في ظاهر المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٣١و ١٣٣ـ ١٣٤.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢١٩ (التصرّف).
[٥] . منتهى الوصول: ١٨٣.
[٦] . من اللازم حذف کلمة «إذا» و إلّا ِیکون الکلام ناقصاً؛ لأنّ معها ِیحتاج إلِی الجواب و هو لِیس في الکلام.