الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٩ - دلیل عدم جریان الاستصحاب
للحکم برفع موضوعه» [١].
التعرِیف الثالث
التخصِیص هو إخراج مورد عن موضوع دليل إخراجاً حكميّاً بواسطة تعبّد و دليل؛ كإخراج العالم الفاسق بقول المولى: «لا تكرم الفسّاق من العلماء» عن قوله: «أكرم العلماء» [٢].
مثال فقهيّ آخر
كلّ مكلّف يجب عليه الصوم في شهر رمضان إلّا المسافر، فهو مكلّف و لا يجب عليه الصوم؛ لدليل دلّ على ذلك [٣].
تذِیِیل: في وجه تقدّم الأدلّة الاجتهادِیّة علِی الاستصحاب
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی أنّ الدلِیل الاجتهاديّ إن کان ِیفِید العلم، فالتقدّم من باب التخصّص و إن کان ِیفِید الظن، فالتقدّم من باب الحکومة [٤].
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «الدليل الاجتهاديّ إن كان ممّا يفيد العلم، فهو مقدّم على الاستصحاب من باب التخصّص الذي قد يعبّر عنه بالورود و هو خروج المورد بقيامه عن موضوع الاستصحاب المأخوذ فيه الشك. و إن كان ممّا يفيد الظن، فلا إشكال في تقدّمه أيضاً على الاستصحاب و هو من باب الحکومة» [٥].
دلِیل تقدّم الدلِیل الاجتهاديّ في صورة إفادة العلم
مع الدليل العلميّ لا شك، فلا استصحاب في الحقيقة [٦].
دلِیل تقدّم الدلِیل الاجتهاديّ في صورة إفادة الظن
[١] . المغني في الأصول٢: ٣٢٥.
[٢] . أنوار الأصول٣: ١٣.
[٣] . الدليل الفقهي: ١٠٥.
[٤] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٥٣- ٤٥٥.
[٥] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٤٥٣- ٤٥٥ (التلخِیص و التصرّف).
[٦] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٥٣.