الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٧ - منشأ اشتباه المحقّق السبزواري
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «الأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط، فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه؛ أمّا بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه، فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الشكّ فيه» [١].
دلِیل عدم الاعتناء بالشكّ في الشرط بعد الفراغ عن المشروط
[لا ِیعتنِی بالشكّ في الشرط بعد الفراغ] [٢] لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه [٣].
دلِیل الاعتناء بالشكّ في الشرط قبل الدخوط في المشروط
[ِیعتنِی بالشكّ في الشرط قبل الدخول] [٤] لأنّ الشرط المذكور من حيث كونه شرطاً لهذا المشروط لم يتجاوز عنه، بل محلّه باقٍ؛ فالشكّ في تحقّق شرط هذا المشروط شكّ في الشيء قبل تجاوز محلّه [٥].
دلِیل اشتراط الفراغ عن المشروط في جرِیان القاعدة
إنّ الدخول في المشروط أيضاً لا يكفي في إلغاء الشكّ في الشرط، بل لا بدّ من الفراغ عنه؛ لأنّ نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة و تجاوز محلّه باعتبار كونه شرطاً للأجزاء الماضية؛ فلا بدّ من إحرازه للأجزاء المستقبلة [٦].
التذنِیب السابع: هل يلحق الشكّ في الصحّة بالشكّ في الإتيان (الوجود) أم لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: الإلحاق [٧]
[١] . فرائد الأصول٢: ٧١٤ (التلخِیص).
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٧١٤.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٧١٤.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٧١٤.
[٧] . ظاهر فرائد الأصول٢: ٧١٥؛ ظاهر بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٧٨- ٤٨٣.