الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
من التقدّم و التأخّر و التقارن.
أقول: الظاهر أنّ الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [١] و المحقّق الخراسانيّ رحمه الله [٢] قائلان بجرِیان الاستصحاب في أحدهما الذي له الأثر دون ما لا أثر له، کما سبق في کلِیهما. و الحقّ عدم جرِیان الاستصحاب أصلاً؛ لوجود العلم الإجماليّ ببطلان أحد الاستصحابِین.
القسم الثاني: ما إذا كان الأثر الشرعيّ للحادث المتّصف بالتقدّم أو التأخّر أو التقارن بنحو مفاد «كان» الناقصة [الوجود النعتي] [٣]
مثال
كان موت الوالد المفروض تحقّقه متقدّماً على موت الولد موضوعاً للأثر الشرعي [٤].
حکم القسم الثاني
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم جرِیان الاستصحاب
أقول: هو الحق؛ للعلم الإجماليّ ببطلان أحد الاستصحابِین، کما سبق.
ذهب إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [٥]. و تبعه بعض الأصولِیِّین [٦].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إن جهل تاريخهما، فلا يحكم بتأخّر أحدهما المعيّن عن الآخر؛ لأنّ التأخّر في نفسه ليس مجرى الاستصحاب» [٧].
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٦٧.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٤١٩.
[٣] . أنوار الأصول٣: ٣٩٣.
[٤] . دراسات في الأصول (ط. ج) ٤: ٢٧٧.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٦٦٧.
[٦] . کفاِیة الأصول: ٤١٩؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٣؛ دراسات في الأصول (ط. ج) ٤: ٢٧٧؛ أنوار الأصول٣: ٣٩٣.
[٧] . فرائد الأصول٢: ٦٦٧.