الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
أن ِیکون الأثر لوجود كلّ منهما [الحادثِین] بنحو خاصّ من التقدّم أو التأخّر أو التقارن؛ کالمثال المتقدّم في الصورة الأولِی.
هنا قولان:
القول الأوّل: جرِیان الاستصحاب في الحادثِین، فتساقطا [فِیلزم الرجوع إلِی عموم أو أصل فوقه]
کما ذهب إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [١]. و تبعه بعض الأصولِیِّین [٢].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «أصالة عدم أحدهما في زمان الآخر، فهي معارضة بالمثل و حكمه التساقط» [٣].
کما قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إذا كان الأثر لوجود كلّ منهما كذلك [٤] أو لکلّ من أنحاء وجوده، فإنّه حينئذٍ يعارض؛ فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد [٥]» [٦].
دلِیل القول الأوّل
لا مجال لاستصحاب العدم في واحد للمعارضة باستصحاب العدم في آخر؛ لتحقّق أركانه في كلّ منهما [٧].
القول الثاني
[الحقّ هو] [٨] التفصِیل بِین استلزام الاستصحاب مخالفةً عمليّةً قطعيّةً و عدمه (التفصِیل
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٦٧.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٤١٩؛ ظاهر درر الفوائد (ط. ج): ٥٦٧؛ تنقيح الأصول٤: ٢٠١- ٢٠٢؛ ظاهر المغني في الأصول٢: ٢٢٦؛ أنوار الأصول٣: ٣٩٣.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٦٦٧.
[٤] . بنحو خاصّ من التقدّم أو التأخّر أو التقارن.
[٥] . من الحادثِین.
[٦] . كفاية الأصول: ٤١٩.
[٧] . کفاِیة الأصول: ٤١٩.
[٨] . الزِیادة منّا.