الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٨ - القول الرابع جریان الاستصحاب في غیر الشبهات الحکمیّة المفهومیّة
ينتهي إلِی العلم الوجداني؛ بل هو ظنّ و دليل حيث لا دليل.
تذنِیب: في تعرِیف التخصِیص
التعرِیف الأوّل
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «التخصيص رفع الحكم عن بعض أفراد موضوع العامّ من دون أن يتصرّف المخصّص في عقد وضع العامّ أو في عقد حمله» [١].
التعرِیف الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «التخصيص هو رفع الحكم عن الموضوع بلا تصرّف في الموضوع؛ كقوله علِیه السّلام: «نهى النبيّ صلِی الله علِیه وآله عن بيع الغرر» [٢] فإنّه تخصيص لقوله- تعالى: (و أحلّ الله البيعَ) [٣] لكونه رافعاً للحلّيّة بلا تصرّف في الموضوع» [٤].
کما قال بعض الأصولِیِّین: «أمّا التخصِیص فحقِیقته رفع الحکم عن الموضوع المحفوظ، مثل (أکرم العلماء) و (لا تکرم زِیداً العالم)، فلِیس فِیه تصرّف في الموضوع تکوِیناً و لا تعبّداً و لِیس فِیه نفي للمتعبّد به أِیضاً. و بهذا ِیتّضح افتراقه عن الحکومة؛ فإنّها رفع
[١] . فوائد الأصول٤: ٥٩٣. و مثله في تنقِیح الأصول٤: ٢٧١ و مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٥٠ و أنوار الأصول٣: ٤٤٧ و إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٣٢١ و المحصول في علم الأصول٤: ٢٣٦ و....
[٢] . عُيُونِ أخبار الرضا علِیه السّلام٢: ٤٥- ٤٦، ح ١٦٨. و فيه: بِهَذَا الْإِسْنَادِ [حدّثني أبو عبد الله الحسين بن محمّد الأشناني الرازيّ العدل ببلخ [مهمل] قال حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزوينيّ [مهمل] عن داود بن سليمان الفرّاء [مهمل] عن عليّ بن موسى الرضا علِیه السّلام قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر علِیه السّلام قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد علِیه السّلام قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ علِیه السّلام قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين علِیه السّلام] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ‘ أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السّلام فَقَالَ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ وَ لَمْ يُؤْمَنْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [البقرة: ٢٣٧] وَ سَيَأْتِي زَمَان يُقَدَّمُ فِيهِ الْأَشْرَارُ وَ يُنْسَى فِيهِ الْأَخْيَارُ وَ يُبَايَعُ الْمُضْطَرُّ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه وآله عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ وَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ احْفَظُونِي فِي أَهْلِي». (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود الرواة المهملِین في سندها).
[٣] . البقرة: ٢٧٥.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٥٠.