الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٦ - القول الأوّل الولاية من الأحكام الوضعيّة
فوريّ أو ثابت إلى زمان لا يتضرّر البائع من تزلزل العقد» [١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله- تعالِی: {أوفوا بالعقود} له عموم أفراديّ و عموم أزماني؛ فإذا خرج فرد منه في زمان- مثل العقد الغبنيّ- فشککنا في أنّ الخِیار فوريّ أو ثابت إلِی زمان لا ِیتضرّر البائع، لا بدّ من التمسّك بعموم العامّ الأزماني. هذا المثال أِیضاً لا بدّ أن ِیخرج عن محلّ النزاع؛ إذ الاستصحاب دلِیل حِیث لا دلِیل. و بعد تحقّق العموم الأزمانيّ الدلِیل موجود، إلّا أن ِیقال بأنّ خروج الفرد قطعيّ و التقِیّد بالزمان (الفورِیّة) مشکوك و الظاهر عدم التقِیّد بالزمان، إلّا أن ِیثبت بدلِیل معتبر.
هنا أقوال:
القول الأوّل: التفصِیل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «الحقّ هو التفصيل في المقام بأن يقال: إن أخذ فيه [٢] عموم الأزمان أفراديّاً بأن أخذ كلّ زمان موضوعاً مستقلّاً لحكم مستقلّ لينحلّ العموم إلى أحكام متعدّدة بتعدّد الأزمان، فحينئذٍ يعمل عند الشكّ بالعموم و لا يجري الاستصحاب [٣] و إن أخذ [٤] لبيان الاستمرار [٥]، فالظاهر جريان الاستصحاب [٦]» [٧].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا فرق في عدم جرِیان الاستصحاب بِین کون عموم الأزمان أفرادِیّاً أو لبِیان الاستمرار؛ إذ المقصود من کلِیهما العموم الأزمانيّ لکلّ زمان؛ فإذا خرج منه فرد في زمان خاص، بقي الباقي تحت العامّ و لا ِیجري الاستصحاب؛ لوجود الدلِیل. و لا فرق
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٥٠.
[٢] . العام.
[٣] . إستصحاب حکم المخصِّص.
[٤] . عموم الأزمان في العام.
[٥] . بأن أخذ الزمان ظرفاً، لا مفرّداً و قِیداً.
[٦] . إستصحاب حکم المخصِّص.
[٧] . فرائد الأصول٢: ٦٨٠ ـ ٦٨١ (التلخِیص). و کذلك في تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٣١ و ظاهر بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٢٨٧- ٢٨٨و درر الفوائد (ط. ج): ٥٦٩- ٥٧٠.