الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٣ - الشكّ في رافعيّة الموجود
الموثّقة الثانية: فوجه تطبيقها على ما في الروايات هو جعل الوضوء أمراً بسيطاً في نظر الشارع لا تركيب له أصلاً حتّى يتصوّر فيه المعنى الثاني» [١].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ المراد من الشكّ في الشيء في أدلّة قاعدة التجاوز، الشكّ في أصل وجوده. و في أدلّة قاعدة الفراغ، الشكّ فيه باعتبار الشكّ في بعض ما يعتبر فيه شطراً أو شرطاً؛ فيكون المراد من التجاوز و من الخروج في الأولى هو التجاوز و الخروج عن محلّ الشيء. و المراد من المضيّ في أدلّة الثانية مضيّ نفس الشيء، فلا داعي إلى حمل الشكّ في الشيء في جميع الأخبار على إرادة الشكّ في وجود الشيء، كي يبعد في ظاهر بعض الأخبار و لا يصحّ في الآخر إلّا بتوجيه بعيد» [٢].
التذنِیب الرابع: هل تجري قاعدة التجاوز و الفراغ [٣] مطلقاً [٤] أم لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: تجري مطلقاً [٥]
القول الثاني: تجري قاعدة الفراغ مطلقاً و تجري قاعدة التجاوز في العبادات في الجملة [٦].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «الظاهر من دليل القاعدة الأولى [٧] عدم اختصاصها بباب دون باب، بل يعمّ العبادات و المعاملات. و الظاهر من دليل القاعدة الثانية [٨] هو اختصاصها بأجزاء الصلاة و ما يحسب منها، كالأذان و الإقامة، أو تخصيصها بغير أجزاء الوضوء أو مطلق
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٥٤.
[٢] . درر الفوائد: ٣٩٧.
[٣] . قد ِیعبّر عنها بأصالة الصحّة في فعل النفس.
[٤] . في العبادات و المعاملات.
[٥] . فرائد الأصول، ج٢، ص: ٧٠٩؛ تنقيح الأصول، ج٤، ص: ٣٦٢.
[٦] . درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٩٥- ٣٩٦ (الظاهر).
[٧] . قاعدة الفراغ.
[٨] . قاعدة التجاوز.