الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٦ - الإشکال الثالث
كالثالثة [١] [٢]» [٣].
کلام الشِیخ الأنصاريّ بعد إتِیان الرواِیات الماضِیة
قال رحمه الله : «هذا تمام ما وصل إلينا من الأخبار العامّة [٤]» [٥].
و منها: الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ [٦] عَنْ صَفْوَانَ [٧] عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ [٨] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ [٩] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [١٠] علِیه السّلام قَالَ: «كُلُّ مَا شَكَكْتَ فِيهِ مِمَّا قَدْ مَضَى فَامْضِهِ كَمَا هُوَ» [١١].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «لا إشكال في عمومها للصلاة و غيرها من المركّبات المستقلّة و عدم اختصاصها بالصلاة، بل الظاهر شمولها لأجزاء الصلاة و غيرها من الأعمال الغير المستقلّة أيضاً؛ لصدق مدخول كلّ عليها، فهذه صحيحة سنداً و واضحة دلالةً و عامّة لجميع
[١] . موثّقة محمّد بن مسلم.
[٢] . من حيث حصر الشكّ المعتدّ به بصورة عدم التجاوز. و لازمه أنّه لو تحقّق التجاوز، لم يعتن بالشكّ و لو مع عدم الدخول في الغير.
هذا و حيث إنّه لا بدّ من حمل الرواية على ما إذا شكّ في صحّة الوضوء بعد الفراغ عنه، لا على ما إذا شكّ في بعض أجزائه بعد الدخول في غيره لما هو المعروف عندهم من عدم جريان قاعدة التجاوز في أجزاء الوضوء، كانت الرواية مختصّة بقاعدة الفراغ. و حينئذٍ فيتعيّن حمل صدرها على كون ذكر الدخول في الغير كنايةً عن الفراغ، لا لخصوصيّة فيه، لما هو المتسالم عليه بينهم من أنّ المعيار في القاعدة صدق الفراغ.
أمّا بناءً على وحدة القاعدة، فقد عرفت أنّ المتعيّن حمل ذكر الدخول في الغير في الروايات على كونه محقّقاً للمضيّ المعتبر، لا لكونه بنفسه معتبراً، فيكون ذكره في هذه الرواية لتحقّق المضيّ معه و إن لم يتوقّف عليه. فلاحظ. التنقِیح٦: ٧٦- ٧٧.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٧٠٩.
[٤] . المبيّنة لقاعدة كلّيّة هي عدم العبرة بالشكّ بعد التجاوز و الفراغ، من دون فرق بين العبادات و المعاملات.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٧٠٩.
[٦] . الأهوازي.
[٧] . صفوان بن يحيى البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٨] . عبد الله بن بكير بن أعين: فطحيّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٩] . الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[١٠] . الإمام الباقر علِیه السّلام.
[١١] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ٣٤٤، ح ١٤. (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).