الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٥ - هنا أقوال
التنبيه الرابع عشر: في المراد من الشكّ في الاستصحاب و في جريان الاستصحاب مع الظنّ بالخلاف [٢]
تحرير محلّ النزاع
إنّ هذا التنبيه ناظر إلى تحديد المقصود من الشك، فهل يراد منه معناه المنطقيّ الذي هو تساوي الطرفين، أو يراد منه خلاف العلم الذي لازمه شمول الشكّ للظن؟ [٣]
أقول: أمّا جريانه في صورة الظنّ بالوفاق، فهو من باب الأولوية؛ أي: إذا كان يجري الاستصحاب في حالة الشك، فبالأولى يلزم جريانه في حالة الظنّ ببقاء الحالة السابقة المعبّر عنه بالظنّ بالوفاق.
المراد من الشكّ في دلِیل الاستصحاب
هنا قولان:
القول الأوّل: الشكّ هو خلاف اليقين (القول بتعمِیم الشك) [٤]
أقول: هو الحق.
[١] . المغني في الأصول٢: ٢٩٤- ٢٩٥.
[٢] . عنوان آخر للتنبِیه الرابع عشر: جرِیان الاستصحاب حتِّی مع الظنّ بالخلاف، فضلاً عن الظنّ بالوفاق.
[٣] . يصطلح على ذلك بالظنّ بالخلاف، بينما يصطلح على الظنّ ببقاء الحالة السابقة بالظنّ بالوفاق.
[٤] . هو أعمّ من تساوي الطرفِین و الظنّ و الوهم.