الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٨ - تذنیب معنی الحجّیّة في علم الأصول
فمقابله اللا حجّة؛ فكأنّه قال: لا ينبغي رفع اليد عن الحجّة بغير الحجّة» [١].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّ الشكّ عبارة عن عدم العلم الشامل للظنّ و الوهم» [٢].
و قال رحمه الله في موضع آخر: إنّ الشكّ المأخوذ في الاستصحاب أعمّ من المتساوي الطرفين و غيره؛ على أنّ المراد من الشكّ المأخوذ في الاستصحاب في لسان الأخبار هو اللا حجّة [٣].
و قال بعض الأصولِیِّین: «المراد بالشكّ هو اللا حجّة؛ فيعمّ الظنّ غير المعتبر و الاحتمال المساوي و الوهم» [٤].
أقول: إنّ المراد من الظنّ في المقام هو الظنّ الغير المعتبر؛ لأنّ الظنّ المعتبر محكوم بالعمل به. و مع وجود الظنّ المعتبر بالخلاف، لا مجال للرجوع إلِی الاستصحاب.
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: شهادة اللغوي [٥]
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ المراد بالشكّ في الروايات معناه اللغويّ و هو خلاف اليقين؛ كما في الصحاح [٦] و لا خلاف فيه ظاهراً» [٧].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الشكّ المأخوذ في أخبار الاستصحاب هو بحسب اللغة و العرف خلاف اليقين. و إطلاقه على الاحتمال المتساوي الطرفين اصطلاح من المنطقيّين أو غيرهم؛ فمع الظنّ بالخلاف أيضاً يجري الاستصحاب» [٨].
[١] . الرسائل١: ٢١٤- ٢١٥.
[٢] . تنقيح الأصول٣: ٢٠٢. و مثله في دروس في علم الأصول١: ٤٢٦.
[٣] . تنقيح الأصول٤: ٢٤١ (التلخِیص و التصرّف).
[٤] . الموجز: ٢٠٧ (الهامش).
[٥] . نتائج الأفکار: ٢٠٥؛ فرائد الأصول٢: ٦٨٧؛ كفاية الأصول: ٤٢٥؛ الاستصحاب (للإمام الخمِیني): ٢٠٠؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢٥؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٣١٩؛ أنوار الأصول٣: ٤١٣.
[٦] . الصحاح٤: ١٥٩٤.
[٧] . فرائد الأصول٢:٦٨٧.
[٨] . الهداية في الأصول٤: ١٩٤.