الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٩ - دلیل عدم جریان الاستصحاب في الصورة الأولی
بأنّها حكم تعبّدي من الشارع، إلّا أنّ أدلّة وجوب الأخذ بها تدلّ عليه بلسان الإرشاد إلى الواقع، فكما أنّ المرشد حقيقةً يكون غرضه رفع الشكّ من المسترشد، كذلك المتعبّد بلسان الإرشاد يفهم منه العرف أنّ غرضه رفع الشكّ تعبّداً و هو راجع إلى رفع آثاره» [١].
أقول: التعرّض لحال الدليل الآخر قد ِیکون بنحو التضِیِیق و قد ِیکون بنحو التوسعة. و قوله رحمه الله : «من حيث إثبات حكم لشيء أو نفيه عنه» إشارة إلى أنّ الحاكم قد يكون موسّعاً للمحكوم و قد يكون مضيّقاً له.
و قال السِیّد السبزواريّ رحمه الله : «الحكومة عبارة عن كون دليل الحاكم مفسّراً و شارحاً لدليل المحكوم، توسعةً أو تضييقاً [٢] أو هما معاً من جهتين». [٣]
و قال بعض الأصولِیِّین: «الحكومة أن يكون أحد الدليلين ناظراً إلى الدليل الآخر و مفسّراً له؛ فيقدّم على الآخر بحكم أنّ له تلك الخصوصيّة و يسمّى الناظر بالحاكم و المنظور إليه بالمحكوم». [٤]
مثال للحکومة بالتضِیِیق
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٦٢٤.
[٢] . کذلك في المغني في الأصول٢: ٣٢٣- ٣٢٤.
[٣] . تهذِیب الأصول٢: ٢٩٢.
[٤] . الموجز في أصول الفقه: ٢٢٢.