الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٩ - هنا مطالب
عن تحصيل العلم و الجاهل القاصر في الأصول؛ فراجع إلى ما ذكره ثمّة حتّى تقف على حقيقة الحال» [١].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (إن أراد به الإسكات... إسكاتيّاً)
قال رحمه الله : «حاصل ما ذكره أنّه يشترط في الدليل الإلزاميّ أن يكون موضوعه متحقّقاً في حقّ من يلزمه حتّى يمكن إلزامه به. و لا يكفي وجوده في حقّ الملزم و الأمر في الاستصحاب في المقام ليس كذلك؛ لأنّا قاطعون بنسخ الشريعة السابقة؛ فلسنا شاكّين في بقائها حتّى يمكن إلزامنا ببقائها بمقتضى الاستصحاب و الإلزام بنفس الموضوع، أي الشكّ ممّا لا يعقل له معنى؛ لأنّ الشكّ من الأمور الوجدانيّة الغير القابلة للإلزام، كالقطع و الظن» [٢].
الإشکال الثالث
إنّ اعتبار الاستصحاب إن كان من باب الأخبار، فلا ينفع الکتابيّ التمسّك به؛ لأنّ ثبوته في شرعنا مانع عن استصحاب النبوّة و ثبوته في شرعهم غير معلوم؛ نعم، لو ثبت ذلك من شريعتهم، أمكن التمسّك به؛ لصيرورته حكماً غير منسوخ. و إن كان من باب الظن، فإنّ حصول الظنّ ببقاء الحكم الشرعيّ الکلّيّ ممنوع جدّاً. و على تقديره، فالعمل بهذا الظنّ في مسألة النبوّة ممنوع و إرجاع الظنّ بها إلى الظنّ بالأحكام الکلّيّة الثابتة في تلك الشريعة أيضاً لا يجدي؛ لمنع الدليل على العمل بالظنّ مع التمكّن من التوقّف و الاحتياط في العمل [٣].
الإشکال الرابع
إنّا لم نجزم بالمستصحب و هي نبوّة موسى علِیه السّلام أو عيسى علِیه السّلام إلّا بإخبار نبيّنا صلِی الله علِیه وآله [٤] و نصّ القرآن. و حينئذٍ فلا معنى للاستصحاب. و دعوى: أنّ النبوّة موقوفة على صدق
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٢٤٧- ٢٤٨.
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٢٤٨.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٦٧٦ (التلخِیص).
[٤] . مثله في دراسات في الأصول (ط. ج) ٤: ٣٠٠.