الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٦ - القول الثالث النقض العملي (النقض العمليّ للیقین)
[الحقّ هو] [١] التفصِیل بِین الجهل بالحالة السابقة، فِیجري الاستصحاب فِیهما و بِین العلم بها. و في صورة العلم بِین کون الحالتِین مجهولي التارِیخ، فِیجري الاستصحاب؛ فِیؤخذ بضدّ الحالة السابقة و المعلوم تارِیخ أحدهما، فِیجري الاستصحاب أِیضاً و ِیؤخذ بضدّ الحالة السابقة [٢].
قال بعض الأصولِیِّین: «[الصورة الأولِی] إذا كانت الحالة السابقة مجهولةً و علم بالطهارة و الحدث، فالظاهر جريان الاستصحاب في كلتا الحالتين، سواء أ كانتا مجهولتي التاريخ، أو كانت إحداهما معلومةً و الأخرِی مجهولةً [فتتعارضان و تتساقطان] [٣]» [٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا ِیجري الاستصحاب أصلاً؛ لوجود العلم الإجماليّ ببطلان أحد الاستصحابِین.
ثمّ قال: «[الصورة الثانِیة] إذا كانت الحالة السابقة معلومة و كانت الحالتان مجهولتي التاريخ [فِیجري الاستصحاب] [٥]فيؤخذ بضدّ الحالة السابقة» [٦].
ثمّ قال: «[الصورة الثالثة] إذا كانت الحالة السابقة معلومة و كان تاريخ أحدهما معلوماً؛ فالأقوى أنّ حكمها حكم الصورة الأولى [٧][جرِیان الاستصحاب و الأخذ بضدّ الحالة السابقة] [٨]» [٩].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق من عدم جرِیان الاستصحابِین أصلاً؛ لأنّ جرِیان الاستصحاب
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٣٨ و ٢٤٠.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٣٨.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٣٨.
[٧] . إنّ المراد هي الصورة السابقة و هي: إذا كانت الحالة السابقة معلومةً و كانت الحالتان مجهولتي التاريخ.
[٨] . الزِیادة منّا.
[٩] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٤٠.