الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٨ - الإشكال الثالث
بينها» [١].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ في الأخبار الخاصّة
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك الوجه في استفادة العموم من الرواية الأخيرة؛ فإنّ قوله: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك» في قوّة العلّة المنصوصة و التعليل بالصغرى الدالّ على الكبرى المسلّمة المفروغ عنها، كما لا يخفى.
و أمّا الوجه في استفادته من الرواية الثانية: فبأن يدّعي أنّها في مقام إعطاء الضابطة و الحكم باعتبار المضيّ و التجاوز عن الشيء مطلقاً بإلقاء خصوصيّة الصلاة و الطهور و إن كان لا يخلو عن إشكال.
و أمّا الوجه في استفادته من الرواية الأولى، فهو دعوى كونها في مقام إلقاء الشكّ المتجاوز عن محلّه. و المراد من الحائل هو مجرّد الدخول في حالة مغايرة و الانتقال إليها. و لكنّك خبير بأنّ هذه الاستفادة مشكلة» [٢].
تذنِیبات
التذنِیب الأوّل: قاعدة الفراغ و التجاوز واحدة أم متعدّدة؟ (مضمون هذه الأخبار هل هو جعل قاعدة واحدة أو متعدّدة؟)
تحرِیر محلّ النزاع
إنّ الأصولِیِّین اختلفوا في أنّ قاعدة الفراغ و التجاوز واحدة أم متعدّدة؛ فذهب بعض إلِی الأوّل و ذهب بعض آخر إلِی الثاني.
هنا قولان:
القول الأوّل: قاعدة الفراغ و التجاوز واحدة [٣]
[١] . فرائد الأصول٢: ٧٠٩.
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٤٥.
[٣] . ظاهر فرائد الأصول٢: ٧٠٨؛ دررالفوائد (ط. ج): ٥٨٩ – ٥٩١؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٦٤ – ٤٦٥؛ الاستصحاب: ٣٢٠؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٧٥؛ الهداِیة في الأصول٤: ٢٣٦ و ٢٤٢؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٤٥٥.