الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٣ - ردّ الإشکال
بالعام؛ لما مرّ آنفاً [١]؛ فلا بدّ من الرجوع إلى سائر الأصول [٢].
إشکال في الدلِیل
إنّه لا مانع من استصحاب حكم الخاصّ [فِیه] [٣]؛ لأنّ الزمان فيها و إن كان قيداً و لکنّه ليس قيداً للموضوع حتّى يتبدّل الموضوع بمضيّه؛ بل إنّه قيد للحكم في أمثال المقام غالباً؛ فلا إشكال في أنّ يوم الجمعة في مثال «لا تكرم زيداً يوم الجمعة» لا يكون قيداً لا لزيد الذي يكون موضوعاً لوجوب الإكرام و لا للإكرام الذي يكون متعلّقاً للوجوب؛ بل إنّه قيد لنفس الوجوب. و حينئذٍ يكون الموضوع السابق باقٍ على حاله و يستصحب حكمه» [٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الزمان لِیس قِیداً لنفس الوجوب؛ بل قِید لنفس الحرمة؛ فلا حرمة بعد الجمعة قطعاً؛ فلا استصحاب. و ِیصحّ البحث في ِیوم السبت في جواز الإکرام أو وجوبه. و حِیث قلنا: أنّ العام، سواء کان استغراقِیّاً بالنسبة إلِی الزمان حتِّی ِیکون کلّ ِیوم فرداً مستقلّاً من العام، أو مجموعِیّاً حتِّی ِیکون کلّ ِیوم جزء من الواجب المرکّب من الأجزاء؛ فِیکون الإکرام واجباً ِیوم السبت؛ مثل النهي عن إتِیان بعض أجزاء الصلاة لخوف مرض أو تقِیّة أو ضِیق وقت و أمثالها، حِیث لا بدّ من الإتِیان بسائر الأجزاء «ما لا ِیدرك کلّه لا ِیترك کلّه و المقدور لا ِیسقط بالمعسور».
دلِیل القسم الرابع من القول الثاني
الاقتصار في تخصيصه [٥]بمقدار دلالة الخاص [٦].
إشکال في ما أفاده الشِیخ الأنصاريّ و المحقّق الخراسانيّ في أصل المبحث
قال بعض الأصولِیِّین: «أمّا أصل البحث، فقد اتّفق الشِیخ قدس سّره و المحقّق
[١] . في القسم الأوّل.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٤٢٥.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . أنوار الأصول٣: ٤١١.
[٥] . العام.
[٦] . کفاِیة الأصول: ٤٢٥.