الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٦ - إشکال في القول الأوّل
طرِیق نبِیّهم و هي لِیست موضوعاً للاستصحاب.
و قد اختصرت هذه الکلمة کلّ هذه المطالب: أي أنّه لا طرِیق إلِی الإِیمان بنبوّة موسِی إلّا بالإِیمان بنبوّة النبيّ صلِی الله علِیه وآله. و لو لم ِیکن ذلك في القرآن، لما کان لنبوّة موسِی و عِیسِی‘ أيّ اعتبار، فإنّه هو الذي ِیثبت أحقِّیّتهم، فإنّ جمِیع الطرق الأخرِی للتصدِیق بنبوّتهما مسدودة؛ إذ لا تواتر و لا مشاهدة و لا إخبار معصوم و لا حجّة فعلِیّة، فلم ِیبق طرِیق مفتوح إلّا إخبار النبيّ صلِی الله علِیه وآله و قد قال علِی لسان عِیسِی علِیه السّلام: (وَ إِذْ قالَ عيسَى بْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إسْرائِيلَ إنّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُّصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوريةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ) [١].
و أمّا الرکن الثاني المعتبر في الاستصحاب، فهو الشكّ و إذا انتفِی الِیقِین بالحدوث، انتفِی الشكّ في البقاء.
و أمّا الرکن الثالث، فالأثر المراد ترتِیبه علِی الاستصحاب هو الاعتقاد و المعرفة و الاستصحاب لا ِیفِید إلّا التعبّد» [٢].
[١] . سورة الصف: ٦.
[٢] . المغني في الأصول٢: ٢٦٣- ٢٦٥ (التلخِیص).