الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٠ - المصداق الثاني و الأربعون الإباحة
و أمّا إذا لم ِیکن له حالة سابقة متِیقّنة، فِیرجع إلِی سائر الأصول. و هذا موافق لبناء العقلاء و الأخبار مؤِیّدات. و ما سبق من الأدلّة الدالّة علِی کون المراد من الشكّ خلاف الِیقِین من الآِیات و الرواِیات و غِیرها مؤِیّدات لفهم العقلاء و بنائهم؛ کما ِیشهد لذلك الجمع بِین قوله- تعالِی: (إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) [١]و لا ِینقض الِیقِین أبداً بالشك؛ فالظنّ في غِیر مورد الاستصحاب لا ِیغني من الحق؛ فالبحث واضح لا ِیحتاج إلِی مزِید بِیان.
کلام الحائريّ الِیزديّ في معنِی الشك
قال رحمه الله : «إنّ الشكّ المأخوذ في الاستصحاب و سائر الأصول بمعنى عدم الطريق، فيرتفع هذا الموضوع بوجود كلّ ما اعتبر طريقاً على نحو الإطلاق، هذا.
لا ندّعي أنّ لفظ اليقين في الخبر استعمل في معنى الطريق المعتبر مطلقاً. و لا أنّ الشكّ استعمل في عدم الطريق كذلك، حتّى يلزم المجاز في الكلمة، بل نقول: إنّ الظاهر أنّ الخصوصيّة المذكورة ملغاة في موضوع الحكم و هو غير عزيز في القضايا» [٢].
[١] . ِیونس: ٣٦.
[٢] . دررالفوائد (ط. ج): ٦٢٧.