الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧١ - الدلیل الخامس
التنبِیه الحادي عشر [١]: في جرِیان الاستصحاب في الأمور الاعتقادِیّة و عدمه [٢]
قال بعض الأصولِیِّین: «الباعث لعقد هذا التنبيه المناظرة الواقعة بين بعض الفضلاء من السادات [٣] [٤]و بعض أهل الکتاب في منطقة بين النجف و كربلاء تسمّى بذي الکفل، حيث تمسّك الکتابيّ في بقاء شريعته بالاستصحاب؛ فدار الجدل بينهما بنحو مذكور في الکتب؛ فصار ذلك سبباً لطرح [٥] ذلك في مبحث الاستصحاب» [٦].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه قد عرفت [٧] أنّ مورد الاستصحاب لا بدّ أن يكون حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم كذلك؛ فلا إشكال فيما كان المستصحب من الأحكام الفرعيّة أو
[١] . جعل المحقّق الخراسانيّ رحمه الله هذا المقام بعنوان التنبِیه الثاني عشر [کفاِیة الأصول: ٤٢٢].
[٢] . عنوان آخر للتنبِیه الحادي عشر: جرِیان الاستصحاب في العقائد و المعارف.
[٣] . في أوثق الوسائل (ط. ق): ٥١٦: «قد ذكر بعض مشايخنا أنّه السيّد حسين القزوينيّ رحمه الله . و قيل: إنّه السيّد محسن الكاظميّ رحمه الله . و لكنّي قد رأيت رسالةً من بعض تلامذة السيّد السند العلاّمة الطباطبائيّ الملّقب ببحر العلوم رحمه الله قد نسب هذه المناظرة فيها إليه و قد وقعت حين سافر من نجف أشرف إلى زيارة جدّه أبي عبد اللّه الحسين علِیه السّلام في بلدة معروفة الآن بذي الكفل و هي مجمع اليهود و قد كانت الرسالة عندي مدّةً... و يحتمل في المقام تعدّد الواقعة».
[٤] . في كفاية الأصول في اسلوبها الثانى٥: ٢٩٣: من آل القزويني- و لعلّه السيد محمّد باقر القزويني قدّس سرّه- أو من غيرهم.
[٥] . الصحِیح: لبِیان.
[٦] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٤٥.
[٧] . في التنبيه التاسع. و في کفاِیة الأصول: ٤١٨ (التنبِیه العاشر).