الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥١ - القول الرابع عدم جریان الاستصحاب في کلا القسمین
الآِیة الثانِیة: قوله- تعالِی: (وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) [١].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٢].
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكِيمِ [٣] قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ علِیه السّلام عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لِي: «كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ»، فَقُلْتُ إِنَّ الْقُرْعَةَ تُخْطِئُ وَ تُصِيبُ؛ فَقَالَ: «كُلُّ مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ» [٤].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٥].
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «هذا الحديث يحتمل معنيين: أحدهما: أنّ حكم اللّه لا يخطئ في القرعة أبداً. و الثاني: أنّ ما خرج بالقرعة، فهو حكم اللّه و إن أخطأ القرعة، فإنّ الحكم ليس بخطأ» [٦].
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٧] عَنْ أَبِيهِ [٨] عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ [٩] عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ [١٠] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [١١] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [١٢] علِیه السّلام قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه وآله عَلِيّاً علِیه السّلام إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ حِينَ
[١] . آل عمران: ٤٤.
[٢] . عوائد الأِیّام: ٦٤٠؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٨٦.
[٣] . الخثعمي: مختلف فِیه و قِیل إماميّ و رأِیي فِیه التوقّف.
[٤] . الفقِیه٣: ٩٢، ح ٢. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن حکِیم الخثعميّ في سندها و هو لم تثبت وثاقته).
[٥] . عوائد الأِیّام: ٦٤٠؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٨٦.
[٦] . عوائد الأِیّام: ٦٤٠- ٦٤١.
[٧] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم القمّي.
[٨] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٩] . عبد الرحمن بن أبي نجران.
[١٠] . الحنّاط.
[١١] . يحيى أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[١٢] . الإمام الباقر علِیه السّلام.