الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٠ - القول السابع
فإذا خرج فرد واحد بقيت سائر الأفراد على حالها [١].
دلِیل القسم الثاني من القول السادس
إنّ العامّ فيه [٢] وجود واحد مستمرّ له أمر واحد و تعلّق هذا الأمر بالمجموع بما هو مجموع؛ فإذا خرج جزء منه، سقط الأمر المتعلّق بالمجموع و لا أمر آخر يثبت الحكم به [٣].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق منّا مکرّراً، حِیث إنّ العرف ِیفهم من العام، سواء کان استغراقِیّاً أو مجموعِیّاً شموله لکلّ الأفراد أو الأجزاء؛ فإذا خرج منه فرد واحد أو جزء واحد، ِیبقِی الباقي علِی حکمه الأوّل.
دلِیل القسم الثالث من القول السادس
إنّ العموم الأزمانيّ هنا متفرّع على العموم الأفرادي؛ فإذا دخل فرد من العقود تحت {أوفوا بالعقود} [٤] أمكن دعوى الإطلاق فيه من حيث الأزمان بمقدّمات الحكمة. و أمّا إذا خرج فرد منه و لو بنحو الإبهام- كما في خيار الغبن- فلا يمكن دعوى الإطلاق فيه بعد ذلك؛ لأنّ دعوى الإطلاق فرع بقاء هذا العقد (العقد الغبني) تحت أوفوا بالعقود؛ فإذا خرج منه بالتخصيص، لا يبقى مجال للأخذ بالإطلاق [٥].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ العامّ- مثل أوفوا بالعقود- له عموم أفراديّ و أزمانيّ و لا ِیحتاج عموم الأزمانيّ إلِی مقدّمات الحکمة.
و ثانِیاً: بعد ثبوت العموم الأفرادي، سواء کان شمول الأزمان بالعموم أو بمقدّمات الحکمة؛ فإذا خرج فرد منه في زمان خاص، فالعامّ أو الإطلاق محکّم في غِیر ذلك الزمان الخاص؛ بخلاف ما إذا خرج فرد منه بلا تقِیّد بزمان خاص، فإنّه خارج عن محلّ البحث في المقام.
[١] . أنوار الأصول٣: ٤١٢.
[٢] . العموم المجموعي.
[٣] . أنوار الأصول٣: ٤١٢.
[٤] . المائدة : ١.
[٥] . أنوار الأصول٣: ٤١٢ ـ ٤١٣.