الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٣ - إشکال في کلام المحقّق العراقي
الموجب للتخيير، فلا يحكم بالتخيير بين الصوم و الإفطار في اليوم المحتمل كونه من شوّال مع استصحاب عدم الهلال. و لذا فرّع الإمام علِیه السّلام قوله: «صم للرؤية و أفطر للرؤية» على قوله: «اليقين لا يدخله الشك»» [١].
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «لا إشكال في وروده [٢] عليها [٣] من حيث انحصار مدركها في حكم العقل المرتفع موضوعه بالوجدان بمجرّد قيام الدليل على تعيين أحد الاحتمالين و ترجيحه على صاحبه و لو في مرحلة الظاهر، فإذا حكم بمقتضى الاستصحاب بكون اليوم المردّد بين رمضان و شوّال من رمضان، فلا يجري أصالة التخيير بين احتمالي الوجوب و التحريم في اليوم المذكور، على تقدير القول بكون صوم يوم العيد حراماً ذاتاً، لا تشريعاً و إلّا فيخرج عن مورد أصالة التخيير، كما هو ظاهر» [٤].
کما قال بعض الأصولِیِّین: «أمّا وروده علِی التخِیِیر العقلي، فلأنّ موضوعه دوران الأمر بِین المحذورِین و لا مرجّح في البِین. و لا دلِیل علِی أولوِیّة تقدِیم دفع المفسدة الملزمة علِی جلب المنفعة الملزمة. و مع قِیام الاستصحاب علِی أحد الطرفِین ِیثبت المرجّح له؛ فِینتفي موضوع حکم العقل بالتخِیِیر» [٥].
القول الثاني: تقدِیم الاستصحاب علِی أصالة التخِیِیر بالحکومة [٦]
القسم الثانِی: نسبة الاستصحاب مع الأصول العملِیّة الشرعِیّة (تعارض الاستصحاب مع الأصول العملِیّة الشرعِیّة)
هنا مطالب:
[١] . فرائد الأصول٢: ٧٣٥.
[٢] . الاستصحاب.
[٣] . أصالة التخِیِیر.
[٤] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٧- ٦٠٨.
[٥] . المغني في الأصول٢: ٣٤٣.
[٦] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٣٢١- ٣٢٢؛ فوائد الأصول٤: ٦٨٠؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٩٤؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٥٣- ٢٥٤؛ المغني في الأصول٢: ٣٤٧.