الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٠ - تنبیهات
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري
قال رحمه الله : «إنّ ما استظهره الظاهر أنّه في كمال الاستقامة؛ لعدم إطلاق للأخبار الواردة في الباب بالنسبة إلى الفرض بحيث يطمئنّ به النفس و تركن إليه و إن كان بعضها ظاهراً في النظرة الأولى في الإطلاق، مضافاً إلى ما ذكره: من تقدّم قضيّة التعليل على قضيّة المعلول، حيث إنّ المعلول عموماً و خصوصاً تابع بحكم العرف لعموم العلّة و خصوصها، كما هو ظاهر لمن له أدنى خبرة بالمحاورات العرفيّة» [١].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (قد يجري هنا أصالة عدم الحائل الخ)
قال رحمه الله : «قد تقدّم الكلام في جريان هذا الأصل و أمثاله و أنّه مبنيّ على اعتبار الأصل المثبت مطلقاً، أو فيما إذا كانت الواسطة خفيّةً- على تقدير تسليم خفاء الواسطة في المقام- و أنّه لا تعلّق للأصل المذكور بالقاعدة أصلاً و أنّه لا فرق في جريانه بين صور الشكّ من حيث وقوعه قبل العمل، أو في أثنائه، أو بعده» [٢].
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «لا إشكال في أنّ المراد بالشكّ الوارد في الأخبار هو الشكّ الحادث بعد التجاوز، لا الأعمّ منه و من الباقي من أوّل الأمر، فلو شكّ من حين الدخول في الصلاة في كونه متطهّراً، فلا يجوز له الدخول فيها بملاحظة أنّ هذا الشكّ يصير بعد انقضاء العمل شكّاً في الشيء بعد تجاوز المحل» [٣].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «المستفاد من قوله علِیه السّلام: «إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره...» [٤] إلى آخره و قوله علِیه السّلام: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى» [٥]، و نحو ذلك من التعبيرات في المتفاهم العرفي، اعتبار حدوث الشكّ بعد الفراغ من المشكوك؛ فلو شكّ في
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٨٦- ٤٨٧.
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٨٩.
[٣] . دررالفوائد (ط. ج): ٦٠٤.
[٤] . تهذيب الأحكام في شرح المقنعة٢: ٣٥٢، ح ١٤٥٩.
[٥] . تهذيب الأحكام٢: ٣٤٤، ح ١٤٢٦.