الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦ - الفصل الثالث
أقول: هو الحق.
ذهب إلِیه المحقّق الخراسانيّ رحمه الله [١]. و تبعه بعض الأصولِیِّین [٢].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «[إذا] كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر، فالتحقيق أنّه ليس بمورد للاستصحاب فيما كان الأثر المهمّ مترتّباً على ثبوته [للحادث بأن يكون الأثر للحادث] [٣]المتّصف بالعدم في زمان حدوث الآخر» [٤].
دلِیل القول الثاني
عدم اليقين بحدوثه كذلك [٥] في زمان [بل قضيّة الاستصحاب عدم حدوثه [٦] كذلك [٧]، كما لا يخفى] [٨] [٩].
الحقّ: عدم جرِیان الاستصحاب؛ للعلم الإجماليّ ببطلان أحد الاستصحابِین و جرِیان الاستصحاب ما دام لم ِیعلم بالخلاف، حِیث قال المعصوم علِیه السّلام: «لَكِنْ يَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ». و الِیقِین الآخر أعمّ من العلم التفصِیليّ و الإجمالي. و حِیث إنّ الاستصحاب من الأمور العقلائِیّة المؤِیّدة بالرواِیات من الشارع، فلا فرق في جرِیانه و عدمه بِین کون الأثر لأحد الطرفِین أو لکلِیهما. و بهذا ظهر ما في کلام الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله حِیث فرّق بِین کون الأثر لکلِیهما، فِیتساقطان و بِین کون الأثر لأحدهما، فلا ِیتساقطان.
القول الثالث
[١] . کفاِیة الأصول: ٤١٩ ـ ٤٢٠.
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٣؛ دراسات في الأصول (ط. ج) ٤: ٢٧٨؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ٢٢٤.
[٣] . ما بِین المعقوفتِین أثبتناه من نسخة أخرِی.
[٤] . كفاية الأصول: ٤١٩ ـ ٤٢٠.
[٥] . المتّصف بالعدم.
[٦] . أحدهما.
[٧] . متّصفاً بعدم حدوثه في زمان حدوث الآخر.
[٨] . ما بِین المعقوفتِین أثبتناه من نسخة أخرِی.
[٩] . کفاِیة الأصول: ٤٢٠. و نظِیره في المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٣.