الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٥ - الثمرة الرابعة
الآيات المتقدّمة.
منها: حمل فعله على عدم كونه معصيةً و قبيحاً عنده بمعنى عدم اتّهامه في فعله. و هذا المعنى و إن دلّت عليه الآيات و الأخبار الكثيرة، بل عرفت كونه من ضروريّات الفقه، إلّا أنّ الكلام ليس فيه.
و منها: حمله على أنّه حسن واقعاً من غير أن يحكم عليه بترتيب الآثار الوضعيّة. و هذا و إن أمكن استفادته من الأخبار أيضاً، إلّا أنّه ليس محلّ الكلام أيضاً.
و منها: حمله على أنّه صحيح عند الفاعل بمعنى ترتيب الآثار الوضعيّة المترتّبة على ما كان صحيحاً باعتقاد الفاعل عليه. و هذا غير مستفاد من الآيات و الأخبار المذكورة، لكنّه ليس خارجاً عن محلّ الكلام.
و منها: حمله على أنّه صحيح واقعاً بمعنى ترتّب الآثار الشرعيّة المترتّبة على فعل الصحيح الواقعيّ عليه و إن كان الطريق إليه يختلف باختلاف اعتقاد الحاملين. و بهذه الملاحظة يعبّر عن هذا المعنى بالصحيح عند الحامل. و هذا أيضاً غير مستفاد من الآيات و الأخبار المتقدّمة، إلّا أنّه من محلّ الكلام قطعاً» [١].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (ممّا يؤيّد ما ذكرنا جمع الإمام في رواية محمّد بن الفضِیل الخ)
قال رحمه الله : «القسامة- بالفتح- في اللغة اسم من يخبر عن شيء مع الحلف عليه، كما عن «القاموس» و غيره. و في عرفهم يطلق على البيّنة العادلة- كما ذكره الأستاذ العلّامة- فيصير خمسون قسامةً بحسب العدد على هذا مائة شاهد و ذكر الأستاذ العلّامة أنّ عبارة «القاموس» و إن كانت ظاهرةً في الإخبار مع الحلف، إلّا أنّه يمكن أن يستفاد منها بالتّأمّل أنّها تطلق على المخبر عن شيء على سبيل الجزم بحيث لا يأبى عن الحلف عليه.
وجه الاستشهاد بالرواية على ما ذكره في «الكتاب» و في مجلس البحث: هو أنّه لو كان المراد من التصديق هو التصديق الواقعيّ بمعنى ترتيب الآثار المترتّبة على الصدق الواقعيّ
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٩٤- ٤٩٥ (التلخِیص).