الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٧ - دلیل صحّة الصلاة
كما أنّه لا يخفى عليك أنّ تكذيب خمسين قسامةً فيما يكذب إنّما هو فيما لم يحصل العلم من شهادتهم و إلّا فلا إشكال في وجوب تصديقهم و عدم جواز تكذيبهم. و لعلّ هذا التعبير مع حصول العلم غالباً من شهادة خمسين قسامةً إنّما هو من جهة المبالغة، فتأمّل» [١].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (ممّا يؤيّد ما ذكرنا أيضاً ما ورد في غير واحد من الروايات من عدم جواز الوثوق بالمؤمن كلّ الوثوق الخ)
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك أنّ الرواية [٢] ليس لها كثير ارتباط بالمقام. و المراد من الصرعة- بفتح الفاء- هو الوقوع و منه المصرع و الصريع. و المراد بالاسترسال استرسال الغير الواقع و إيقاعه في الخطر بحيث يرفع يده عنه و لا يبالي بهلاكه.
و منه ما ورد في الأخبار من قوله: «غبن المسترسل سحت» [٣] فالمراد أنّ الوقوع الذي كان على وجه الاسترسال لا يستقال و لا يرجع، فكأنّه عثرة لا إقالة فيه» [٤].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (ما في نهج البلاغة عنه علِیه السّلام: إذا استولى الصلاح إلخ)
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك أنّ ظاهر الرواية خلاف الإجماع؛ فإنّ ظنّ السوء حرام بالإجماع و الآيات المتكاثرة و الأخبار المتواترة على كلّ حال و في كل وقت. و جعل الفقرة الثانية بمعنى ترتيب الأثر، بمعنى أنّه لا يجوز ترتيب الأثر على فعل المؤمن عند غلبة الفساد على الزمان و إن حرم أصل ظنّ السوء به، بخلاف ما لو غلب الصلاح عليهما؛ فإنّه يجب ترتيب الأثر أيضاً مع كون هذا التوجيه أيضاً خلاف الإجماع، ممّا لا يجدي في شيء، بل يدلّ على
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٩٧- ٥٠٠ (التلخِیص).
[٢] . رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله علِیه السّلام قال: «لَا تَثِقْ بِأَخِيكَ كُلَّ الثِّقَةِ فَإِنَّ صَرْعَةَ الِاسْتِرْسَالِ لَنْ تُسْتَقَالَ. الکافي٢: ٦٧٢، ح ٦. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة).
[٣] . الكافي: ج ٥/ ١٥٥ باب آداب التجارة- ح ١٤، و الفقيه: ج ٣/ ٢٠٠ باب”غبن المسترسل»- ح ٧٧٢ ط دار الأضواء، و(ج ٣/ ٢٧٢ ح ٣٩٨٢ ط دار الكتب الإسلامية)، و التهذيب: ج ٧/ ٧- ح ٢١، عنها الوسائل: ج ١٧/ ٣٩٥ باب «حكم ربح الإنسان على من يعده بالإحسان»- ح ٢ و ٤.
[٤] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٥٠١.