الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠ - إشکال الإمام الخمینيّ في التقریب الأوّل و الثالث
قبل تصادم الاحتمالين متطهّراً، بني على استصحاب الحدث السليم عن معارضته باستصحاب الطهارة [١].
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في صورة الجهل بالحالة السابقة
إنّه لو كان حاله في الواقع هو الطهارة، لکان استصحاب الحدث جارياً دون استصحابها. و لو كان حدثاً عكس الأمر. و حيث لم يبيّن، يسقط الاستصحاب [٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لم ِیجر الاستصحاب في مجهولي التارِیخ أصلاً؛ لوجود العلم الإجماليّ ببطلان أحد الاستصحابِین و مع العلم الإجماليّ لا تجري الأصول العملِیّة.
فالحقّ: جرِیان الاستصحاب في صورة العلم بالحالة السابقة، أو کون أحدهما معلوم التارِیخ.
أمّا الأولِی، فلأنّه إن کانت الحالة السابقة علِی حدوث الحالتِین هي الطهارة، فِیعلم بانتقاضها [لورود الحالتِین الحدث و الطهارة] فصار الشخص محدثاً قطعاً و لم ِیعلم بارتفاع الحدث؛ إذ ِیمکن تحقّق الطهارة قبل الحدث أو بعده، فِیستصحب الحدث المتِیقّن المشکوك ارتفاعه. و هکذا لو کان الشخص محدثاً قطعاً، ثمّ حدث له حالتِین الطهارة و الحدث، تِیقّن الشخص بالطهارة و بارتفاع الحدث قطعاً و لم ِیعلم بارتفاع الطهارة؛ إذ ِیمکن حدوث الحدث قبل الطهارة و بعد الطهارة، فتستصحب الطهارة المتِیقّنة المشکوك ارتفاعها.
و أمّا الثانِیة- و هي صورة العلم بتارِیخ أحدهما- فالحقّ جرِیان الاستصحاب في معلوم التارِیخ بعد الشكّ في بقائه؛ إذ لا علم بارتفاع الحالة السابقة المتِیقّنة.
القول السادس
[الحقّ هو] [٣] التفصِیل بِین الجهل بالحالة السابقة، فِیجري فِیهما و ِیتعارضان و بِین العلم بها و في حالة العلم بِین المجهولي التارِیخ، فِیجري في ضدّ الحالة السابقة و بِین المعلوم تارِیخ أحدهما و في المعلوم
[١] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٢٤.
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٢٤.
[٣] . الزِیادة منّا.