الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩١ - إشکال في القول الثاني
الأمر بوجوب إطاعة النبي؛ فليست النبوّة- بناءً عليه- من الأوصاف حتّى يقال إنّها قائمة بالنفس، أو بالقوى الظاهريّة، فتأمّل.
ثمّ إنّه لا يخفى عليك أنّه- بناءً على ما ذكره- يخرج الاستصحاب المذكور عن محلّ الفرض؛ فإنّ الكلام كان في حكم الاستصحاب الجاري في الأصول، دون الاستصحاب الجاري في الفروع» [١].
الإشکال السادس
إنّا معاشر المسلمين لمّا علمنا أنّ النبيّ السالف أخبر بمجيء نبيّنا و أنّ ذلك كان واجباً عليه، صحّ لنا أن نقول: إنّ المسلّم نبوّة النبيّ السالف على تقدير تبليغ نبوّة نبيّنا صلِی الله علِیه وآله و النبوّة التقديريّة لا تضرّنا و لا تنفعهم في بقاء شريعتهم. و لعلّ هذا الجواب يرجع إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرضا علِیه السّلام في جواب الجاثليق [٢].
إشکالان في کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «قد يورد عليه بأنّ كلّاً من الاعتقادين اعتقاد مستقلّ غير مربوط بالآخر؛ فلا معنى لتقييد أحدهما بالآخر. و مدخليّة تبليغ النبيّ السابق مخصوص نبوّة نبيّنا في نبوّته ليس إلّا كمدخليّة سائر ما أمر بتبليغه، فنحن معتقدون بنبوّته و تبليغه جميع ما أمر بتبليغه؛ فإنّ النبيّ معصوم؛ فهذان الاعتقادان ثابتان في الواقع، بمعنى أنّه بعد القطع بدعوى شخص النبوّة و إظهاره المعجزة على طبق دعواه، يقطع بكونه نبيّاً و يقطع بحكم العقل المستقلّ بعد ثبوت نبوّته أنّه معصوم يبلّغ جميع ما أمر بتبليغه عن اللّه» [٣].
الإشکال الثاني
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «فيه، أوّلاً: عدم صحّة هذا الکلام.
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٢٥٥- ٢٥٦ (التلخِیص).
[٢] . فرائد الأصول٢: ٦٧٨ (التلخِیص). و مثله في دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٣٠٠.
[٣] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٢٥٨- ٢٥٩.