الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٧ - القول الأوّل حجّیّة العرف في تشخیص المصادیق
التتبّع [١] و التأمّل [٢].
و الذي يقرب في نفسي عاجلاً هو الالتفات إلى الشكّ [٣] و إن كان الظاهر من قوله علِیه السّلام فيما تقدّم «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك» أنّ هذه القاعدة [٤] من باب تقديم الظاهر على الأصل؛ فهو دائر مدار الظهور النوعيّ و لو كان من العادة [٥]؛ لكنّ العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضاً مشكل [٦] فتأمّل. و الأحوط ما ذكرنا [٧]» [٨].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (إنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده الخ)
قال رحمه الله : «لا يخفى عليك ظهور ما ذكره من التعميم على القول بكون المناط المستكشف من الأخبار هو مجرّد التجاوز عن محلّ المشكوك، فيلغو الشكّ فيه بعده. و أمّا على القول باعتبار الدخول في الغير، فيمكن الحكم بالتعميم أيضاً؛ فنقول على تقديره: إنّ المراد من الغير هو ما كان مترتّباً على المشكوك إمّا ترتّباً شرعيّاً، أو عقليّاً، أو عرفيّاً، أو عاديّاً، فلا فرق في التعميم بين القولين.
ثمّ إنّ الدليل على هذا التعميم هو كون التجاوز عن المحل، أو الدخول في الغير من قبيل غيرهما من الألفاظ التي لا بدّ من الرجوع في المراد منها عموماً و خصوصاً، إطلاقاً و تقييداً إلى اللغة، أو العرف، أو الشرع على ما هو الشأن في جميع موارد تعلّق الحكم باللفظ. و المفروض عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها، فتعيّن الرجوع فيها إلى اللغة و العرف. و ليس
[١] . حتّى يعلم أنّهم أفتوا بذلك في مورد آخر أيضاً أم لا.
[٢] . في وجه الفتوى المذكورة.
[٣] . لئلّا يلزم تأسيس فروع لا يلتزم بها أحد.
[٤] . من الأمارات الظنّيّة.
[٥] . و ليس حكماً تعبّديّاً على خلاف الاستصحاب حتّى يقتصر على القدر المتيقن.
[٦] . لا يريد به الاستبعاد، بل يريد أنّه مستلزم لفروع لا يلتزم بها أحد، بل هي خلاف الضرورة من الفقه. و لعلّه أشار إليه بقوله: فتأمّل.
[٧] . من الالتفات.
[٨] . فرائد الأصول٢: ٧١٠- ٧١١ (التلخِیص).