الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦١ - ردّ الإشکال
دليل القرعة أخصّ من دليل الاستصحاب؛ لإختصاصها [١]بالشبهات الموضوعيّة فقط، للإجماع، بخلاف أدلّة الاستصحاب؛ لأعمّيّتها بالشبهات الموضوعيّة و الحكميّة [٢].
جواب عن الإشکال
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إختصاصها [٣]بغير الأحكام- إجماعاً- لا يوجب الخصوصيّة في دليلها بعد عموم لفظها [٤] لها [٥]» [٦].
الإشكال الثاني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : «بين مؤدّاهما العموم من وجه؛ فمن حيث اختصاص القرعة بباب تزاحم الحقوق هي أخصّ من الاستصحاب من هذه الجهة و من حيث اعتبار لحاظ الحالة السابقة في الاستصحاب فقط؛ فالاستصحاب أخصّ منها من هذه الجهة. فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سّره من أنّ بينهما العموم المطلق و أنّ مورد الاستصحاب أخصّ من مورد القرعة- مبنيّ على عدم اختصاصها بباب تزاحم الحقوق و عمومها لجميع موارد الجهل؛ لکن عرفت خلافه» [٧].
أقول: بما ذکرناه سابقاً [٨] ظهر ما في هذا الإشکال، فراجع.
الدلِیل الثاني
وهن دليلها [٩] بكثرة تخصيصه حتّى صار العمل به في مورد محتاجاً إلى الجبر بعمل
[١] . القرعة.
[٢] . المنقول في كفاية الأصول: ٤٣٣ (التصرّف).
[٣] . القرعة.
[٤] . القرعة.
[٥] . الأحکام.
[٦] . كفاية الأصول: ٤٣٣.
[٧] . تنقيح الأصول٤: ٤٤٤.
[٨] . في الصفحة السابقة: إنّ مورد القرعة هي الشبهات الموضوعِیّة المقرونة....
[٩] . القرعة.