الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٦ - الدلیل الثالث
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [١] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ [٢] عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو [٣] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام قَالَ: «إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْوُضُوءِ وَ قَدْ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَلَيْسَ شَكُّكَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا الشَّكُّ إِذَا كُنْتَ فِي شَيْءٍ لَمْ تَجُزْهُ» [٤].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٥].
الأقوال في وجه التقدِیم [٦]
القول الأوّل: تقديمها [٧][تقدِیمهما [٨]] علِی الاستصحاب من باب التخصيص [٩]
قال الشيخ الأنصاريّ: «إنّ أصالة الصحّة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب؛ إمّا لکونها من الأمارات و إمّا لأنّها و إن كانت من الأصول، إلّا أنّ الأمر بالأخذ بها [١٠]في مورد الاستصحاب يدلّ على تقديمها عليه. و هي خاصّة بالنسبة إليه يخصّص بأدلّتها أدلّته و لا إشكال في شيء من ذلك. إنّما الإشكال في تعيين مورد ذلك الأصل من وجهين: أحدهما: من جهة تعيين معنى الفراغ و التجاوز المعتبر في الحكم بالصحّة و أنّه هل يكتفى به أو يعتبر الدخول في غيره و أنّ المراد بالغير ما هو؟ الثاني: من جهة أنّ الشكّ
[١] . الأشعري.
[٢] . البزنطي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٣] . الخثعمي: مختلف فِیه و قال عدّة إنّه واقفيّ- کالنجاشيّ رحمه الله و الشِیخ الطوسيّ رحمه الله - و قال بعض إنّه إماميّ- کالشِیخ المفِید رحمه الله - و وثّقه النجاشيّ و ضعّفه الشِیخ الطوسيّ و رأِیي فِیه التوقّف، إلّا أن ِیقال: من روِی عنه فهو من أصحاب الإجماع، فتثبت وثاقة الراوي من هذا الطرِیق.
[٤] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة١: ١٠١، ح ١١١. (هذه الرواِیة مسندة، موثّقة ظاهراً).
[٥] . دررالفوائد (ط. ج): ٥٩٥.
[٦] . تقدّم قاعدة الفراغ و التجاوز علِی الاستصحاب.
[٧] . تقدِیم قاعدة الفراغ و التجاوز.
[٨] . تقدِیم قاعدة الفراغ و قاعدة التجاوز.
[٩] . فرائد الأصول٢: ٧٠٨؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٤٢٣ و ٤٤٤؛ كفاية الأصول: ٤٣٣؛ نهاية الأفكار ٤ ق٢: ٣٦- ٣٧؛ أصول الفقه (الحلّي) ١١: ٢٥٧.
[١٠] . أصالة الصحّة.