الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥١ - القول الرابع
إرادة كون وجود أصل الشيء مفروغاً عنه [١] و كون الشكّ فيه باعتبار الشكّ في بعض ما يعتبر فيه شرطاً [٢] أو شطراً [٣].
نعم، لو أريد الخروج و التجاوز عن محلّه، أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشكّ في الشيء. و هذا هو المتعيّن [٤]؛ لأنّ إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء و الشكّ [٥] الواقع في الشيء الموجود في استعمال واحد غير صحيح. و كذا إرادة خصوص الثاني [٦]؛ لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار [٧] هو الأوّل [٨]. و لكن يبعد ذلك [٩] في ظاهر موثّقة محمّد بن مسلم من جهة قوله: «فامضه كما هو» بل لا يصحّ ذلك [١٠] في موثّقة ابن أبي يعفور، كما لا يخفى.
لكنّ الإنصاف إمكان تطبيق موثّقة ابن مسلم على ما في الروايات [١١]. و أمّا هذه الموثّقة [١٢]
[١] . كالفراغ عن أصل الصلاة أو عن أصل القراءة.
[٢] . كالطهارة في الصلاة و الستر حال القراءة.
[٣] . كالركوع أو الركعة في الصلاة. و كالبسملة أو السورة في القراءة بأن يكون معنى الروايات من شكّ في شيء من العمل بعد الفراغ عنه، أي شكّ في صحّة عمله الذي أتى به فليمض. و بالجملة لفظ الشكّ في الشيء ظاهر في الشكّ في وجوده إلّا أنّ الألفاظ المذكورة قرينة على إرادة الشكّ في صحّة الموجود.
[٤] . أي: لا بدّ من حمل ألفاظ الخروج و المضيّ و التجاوز على التجاوز عن محلّ العمل و حمل لفظ الشكّ في الشيء على معناه الظاهر.
[٥] . في الصحّة.
[٦] . أي: الشكّ في الصحّة بعد الفراغ.
[٧] . كرواية إسماعيل بن جابر.
[٨] . أي: الشكّ في وجود الشيء بعد تجاوز محلّه.
[٩] . كون الشكّ في أصل وجود الشيء.
[١٠] . كون الشكّ في أصل وجود الشيء.
[١١] . أي: قاعدة التجاوز بأن يقال: معنى قوله: فامضه كما هو، أي إبن على وجود العمل كما ينبغي وجود العمل.
[١٢] . رواِیة إبن أبي ِیعفور.