الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩ - أقسام الشكّ في الرافع (المانع)
إنّ مفاد الاستصحاب هو الحكم ببقاء ما كان متيقّناً في عمود الزمان و جرّه إلى زمان الشكّ في الارتفاع. و في المقام لا شكّ لنا في معلوم التاريخ باعتبار عمود الزمان حتّى نجرّه بالتعبّد الاستصحابي [١].
أقول: إنّ کلامه في کمال المتانة.
دلِیل القول الثالث
قال بعض الأصولِیِّین: «الحقّ في هذه الصورة جرِیان الاستصحاب في العدم أِیضاً؛ لأنّ عدم الملکة و إن کانت له حِیثِیّة عدمِیّة- حسب التدقِیق- و لکن اتّصاف الموضوع بالعدم حادث مسبوق بالعدم، فالعمِی عدم ملکة و اتّصاف الأعمِی بالعمِی أمر وجوديّ و کلّ أمر وجوديّ مسبوق بالعدم، فإن کان موضوع الأثر هو الإسلام المتّصف بعدم التقدّم، أمکن جرِیان الاستصحاب في عدم الاتّصاف بالعدم؛ لأنّ الاتّصاف بالعدم أمر وجوديّ مسبوق بالعدم، فِیستصحب عدمه» [٢].
القسم الرابع: إذا ترتّب الأثر على الحالة الخاصّة من عدم الحادث على وجه النفي التام [٣] [٤]
مثالان
المثال الأوّل
کأن ِیکون موضوع الأثر هو عدم إسلام الوالد في زمان موت الوالد في فرض کون موت الوالد معلوم التارِیخ [٥].
المثال الثاني
[١] . أنوار الأصول٣: ٣٩٧.
[٢] . المغني في الأصول٢: ٢٣١- ٢٣٢.
[٣] . «لِیس» التامّة، العدم المحمولي.
[٤] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ٢٣١.
[٥] . المغني في الأصول٢: ٢٣٢.