الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٠ - التعریف الثالث
بالشكّ في طرف السبب بعدم ترتيب أثره الشرعي؛ فإنّ من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به و رفع نجاسته؛ فاستصحاب نجاسة الثوب نقض لليقين بطهارته، بخلاف استصحاب طهارته؛ إذ لا يلزم منه نقض يقين بنجاسة الثوب بالشك؛ بل باليقين بما هو رافع لنجاسته و هو غسله بالماء المحكوم شرعاً بطهارته [١].
إشکالان في الدلِیل الأوّل
الإشکال الأوّل
إنّ متعلّق الِیقِین المنقوض هنا غِیر متعلّق الِیقِین الناقض؛ فإنّ متعلّق الأوّل هي النجاسة الواقعِیّة في المسبّب، أِی الثوب في المثال و متعلّق الِیقِین الثاني هي الطهارة الظاهرِیّة و هي الحاصلة من غسل الثوب بماء مستصحب الطهارة. و الِیقِین بالطهارة الظاهرِیّة لا ِینقض الِیقِین بالنجاسة الواقعِیّة. و إنّما ِینقضها الطهارة الواقعِیّة و هي غِیر حاصلة [٢].
إشکال في کلام بعض الأصولِیِّین و دفعه
الإشکال
هذا الإشکال غِیر فنّي؛ لأنّه ِیرد علِی المثال فقط، فلو فرضنا أنّ الثوب کان مستصحب النجاسة، فالنجاسة فِیه ظاهرِیّة لا واقعِیّة، فلو غسل بماء مستصحب الطهارة فما تقول فِیه؟ هل تسلم برأي المحقّق الخراسانيّ قدس سّره ؟ [٣].
دفع الإشکال
قال بعض الأصولِیِّین: «لمّا کان المدّعِی تقدّم الأصل السببيّ علِی المسبّبيّ مطلقاً علِی نحو الموجبة الکلِّیّة، فالنقض ببعض الموارد ِینتجّ عدم مطابقة الدلِیل للمدّعِی» [٤].
الإشکال الثاني [٥]
[١] . كفاية الأصول: ٤٣١.
[٢] . المغني في الأصول٢: ٣٥١- ٣٥٢.
[٣] . المغني في الأصول٢: ٣٥٢ (الهامش، الإشکال من قبل المقرّر).
[٤] . المغني في الأصول٢: ٣٥٢ (الهامش).
[٥] . في الدلِیل الأوّل.