الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨١ - کلام الفاضل التونيّ في المقام
إشكال في عدم تقدّم الأصل السببيّ على المسبّبيّ إذا كانت السببيّة عقليّةً أو عاديّةً» [١].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «المراد بالسببيّة السببيّة الشرعيّة، لا التكوينيّة؛ إذ لا مانع من شمول الدليل للعلّة و المعلول معاً في عرض واحد. و هكذا المراد بالتسبّب الشرعيّ ما كان جريان الأصل في السبب موجباً لارتفاع موضوع الأصل المسبّبي» [٢].
أمثلة القسم الأوّل
المثال الأوّل
إستصحاب كرّيّة الماء و إطلاقه بالنسبة إلى استصحاب نجاسة المغسول به و حدث المكلّف [٣].
المثال الثاني
إستصحاب طهارة المكلّف بالنسبة إلى استصحاب اشتغال ذمّته بالصلاة، على القول بجريان استصحاب الشغل و نحوهما ممّا يعتبر فيه الطهارة [٤].
المثال الثالث
إستصحاب نجاسة الملاقي بالنسبة إلى استصحاب طهارة الملاقى- بالفتح- إلى غير ذلك، ممّا لا يخفى [٥].
قال بعض الأصولِیِّین: «قد ِیکون أحد الاستصحابِین في طول الآخر؛ کما لو کانت الحالة السابقة للماء هي الطهارة و شكّ في نجاسته و کانت الحالة السابقة في الثوب هي النجاسة، فغُسِل الثوب بالماء المستصحب طهارته، فأوجب الشكّ في بقاء نجاسته، فإنّ استصحاب نجاسة الثوب في طول استصحاب طهارة الماء و جرِیانه ِیرفع الشكّ في نجاسة
[١] . الرسائل١: ٢٤٤.
[٢] . الهداِیة في الأصول٤: ٢١٤.
[٣] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٩.
[٤] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٩.
[٥] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٩.