شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - ٦ وَخُزَّانَ العِلْمِ
ذَهَبَهم وَ فِضَّتَهُم.[١]
ج ـ كتب الأنبياء
الإسلام هو امتدادٌ طبيعيّ للأديان السابقة، وكما أنّ صحف الأنبياء علیهم السلام وكتبهم بقيت مصانة، فكذلك خطّ التوحيد بات باقياً ومتّصلاً من أوّلهم لآخرهم، وعليه فقد اُودعت كتبُ الأنبياء جميعها لدى الأئمّة علیهم السلام دون تغيير؛ وبالتالي أضْحت من المصادر المعرفيّة لديهم، يقول الإمام الصادق علیه السلام:
ألْواحُ مُوسىٰ علیه السلام عِندَنا، و عَصا موسىٰ عِندَنا، و نَحنُ وَرَثَةُ النَّبِيّينَ.[٢]
و روی أبو بصير عن الإمام الصادق علیه السلام أيضاً قال:
قال لي: يا أبا مُحَمَّدٍ، إنّ اللّٰه عز و جل لَم يُعطِ الأَنبِياءَ شَيئاً إلّا وقَد أعطاهُ مُحَمّداً صلی الله علیه و اله، وقَد أعطىٰ مُحَمّداً جَميعَ ما أعطَى الأَنبِياءَ، وعِندَنَا الصُّحُفُ الَّتي قالَ اللّٰه عز و جل: (صُحُفِ إبراهِيمَ ومُوسىٰ).[٣]
قلت: جُعِلتُ فِداكَ، هِيَ الألواحُ؟ قالَ: نَعَم.[٤]
د ـ كتاب الإمام عليّ علیه السلام
يعتبر كتاب الإمام عليّ علیه السلام من المصادر المهمّة المشهورة لعلوم أهل البيت علیهم السلام، وهذا الكتاب عبارة عن صحيفة طويلة جاء فيها كلّ ما يحتاجه الناس، وقيل في طول هذه الصحيفة أنّ:
طولُها سَبعونَ ذِراعاً بِذِراعِ رَسولِ اللّٰه صلی الله علیه و اله وإملائِهِ.[٥]
وأيّاً يكنْ، فهذه الصحيفة قد أملاها رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله علی الإمام عليّ علیه السلام وأورثها الإمام علیه السلام
[١] . بصائر الدّرجات، ص ٣٠٠، ح ٤.
[٢] . الكافي، ج١، ص٢٣١، ح٢.
[٣] . الأعلى: ١٩.
[٤] . الكافي، ج١، ص٢٢٥، ح٥.
[٥] . الكافي، ج١، ص٢٣٩،ح١[المترجم].