شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - ٢ وَمَوضِعَ الرسالة
(٢)
وَمَوضِعَ الرسالة
فقه المفردات
موضع: اسم مكان بمعنى المقرّ والمحلّ.[١]
الرسالة: الكتاب والنبوّة، والإبلاغ. والإرسال: "التوجيه، وقد أرسل إليه، والاسم الرسالة"[٢]، أمّا الرسول: فهو "اسم من اُرسل".[٣]
الشرح
إنّ مرتبة الرسالة هي خصوصيّة اُخرى للأئمّة علیهم السلام؛ وحيث إنّها ذُكرت كَسِمة بارزة لهم في الزيارة الجامعة فيكون لها معنی أسمى من دلالة الانتساب إلى الرسول الأكرم صلی الله علیه و اله، وهذا ما يستدعي البحث والتحقيق.
مفهوم الرسالة
إنّ النبوّة والرسالة مفردتان تطلقان علی الأنبياء علیهم السلام، بيد أنّهما لا تستويان تماماً من حيث الدلالة؛ إذ النبوّة تقتضي أنّ النبيّ صلی الله علیه و اله يُنبَّأ من قبل الحقّ تعالى لكنّه ليس مكلّفاً بإبلاغ الناس، أمّا الرسول فهو نبيّ يتحدّث من قبل اللّٰه تعالی ويبلّغ رسالاته إلى البشر؛ من هنا يسمو مقام الرسالة علی مقام النبوّة، وفي الجملة هذه يندرج الأئمّة علیهم السلام ضمن دائرة الرسالة الإلهية. والسؤال الذي نواجهه هو: هل أنّ رسالة الأئمّة علیهم السلام هي عين رسالة النبيّ الأكرم صلی الله علیه و اله، أم أنّ رسالة محمّد صلی الله علیه و اله تختلف عن رسالة الأئمّة نوعاً ما؟
[١] . لسان العرب، ج٨، ص٣٩٦.
[٢] . المصدر نفسه، ج١١، ص٢٨٣.
[٣] . المصدر نفسه، ص٢٨٤.