شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - ٨٩ وَمَنْ حارَبَكُمْ مُشْرِكٌ
(٨٩) وَمَنْ حارَبَكُمْ مُشْرِكٌ
فقه المفردات
حارَبَ: قاتَلَ، وعادى، وعاتب، وهو مشتقّ من الحرب: "نقيض السّلم"[١]؛ لذا قيل: "أنا حرب لمن حاربني؛ أي عدوّ".[٢]
مشرك: من جعل للّٰه ندّاً وشريكاً فأشرك؛ والمشرك: "أصلان: أحدهما يدلّ على مقارنة وخلاف انفراد".[٣]
الشرح
إنّ مفردة "الشرك" ضدّ التوحيد، وهي بمعنى الاعتقاد بالقدرات الموهومة، فالموحّد يعبد الحقيقة، والمشرك يعبد الوهم والقدرات المنسوجة بخياله.
أنواع الشرك
القدرات الموهومة على ثلاثة أقسام، وبعبارة اُخرى: هناك ثلاثة أصنام لرؤية المشركين الكونيّة:
۱. صنم النفس الأمّارة.
۲. الصنم [الجماد] الذي لا روح له، مثل: اللات وهُبَل.
۳. الصنم الذي له روح، مثل: الطواغيت والمستكبرين الذين لهم قدرات، وقد سمّاهم الإمام الخمينيّ قدس سره بالأصنام الحديثة.
إنّ الموحّد لا يعبد ذاته، ولا الجمادات، ولا ذوي القدرات والطاغوت، بل يؤمن بأنّ اللّٰه وحده منشأ كلّ القدرات لذا يعبده وحده، غير أنّ المشرك يعبد هواه، وتؤدّي عبادة الهوى به
[١] . لسان العرب، ج١، ص٣٠٢.
[٢] . المصدر نفسه، ص٣٠٣.
[٣] . معجم مقاييس اللغة، ج٣، ص٢٦٥.