شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - ٨٤ وَالأَمانَةُ المَحْفُوظَةُ
كما أنّ خليفته بالحقّ آية اللّٰه الخامنئي يرى هذا المنطق منطق الإسلام، وقد قال في لقائه بالجماهير:
فلسفة وجودي [بين أياديكم] وأمثالي والمسؤولين الآخرين هي الخدمة، نحن عبيد وخدّام الشعب، هذا ماء وجهنا واعتبارنا، والإسلام قد شخّص وحدّد لنا هذه المهامّ [خدمة الناس].[١]
لقد أسّس الإمام الخمينيّ رحمه الله ثقافة الخدمة [أو خدمة الناس] في وجدان المجتمع الإيراني المسلم بحيث كان قادة الحرس الثوري أيّام الدفاع المقدّس يستخدمون كلمة الخدّام بشكل كبير، وكانوا يطلقون على أنفسهم "خادم الكتيبة" بحيث بات مصطلحاً معروفاً لدى قادة الكتائب، وأصبح هذا اللقب مأنوساً به عند قوات التعبئة.
إذن وممّا تقدّم، فقد تعرّف الزائر إلى هنا على المعاني المختلفة لعبارة "الأمانة المحفوظة"، وسيخاطب الإمام معترفاً بصفاته السامية، وهو أنّ الإمام أفضل من يؤتمن [وهو أمين صادق حافظ للأمانات]، وما أروع أن يطلب الزائر من إمامه تسليمه ومنحه الرؤية الدينيّة تجاه المهام والمسؤوليّات؛ كي ينظر إلى مسؤوليّاته في الحياة بنظرة أجمل ورؤية أكمل.
[١] . نقلاً عن الموقع الرّسمي لمكتب سماحة القائد المعظّم بتاريخ ١٥/١١/١٣٨٢ هـ.ش.