شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - ٧٣ والحَقُّ مَعَكُمْ وَفِيكُمْ وَمِنْكُمْ وَإِلَيْكُمْ، وَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ، وَمِير
(٧٣) والحَقُّ مَعَكُمْ وَفِيكُمْ وَمِنْكُمْ وَإِلَيْكُمْ، وَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ[١]، ، وَمِيراث النبوة عندكم وَمِير
فقه المفردات
الأهل: المراد ـ هنا ـ هو الجدارة والاستحقاق، وبالتالي نقول: "فلان أهل كذا أو يستأهل لكذا، أي حقيق به".[٢]
المعدن: المنشأ، وهو "مكان كلّ شيء يكون فيه أصله ومبدؤه... ومعدن الذهب والفضّة سمي معدناً لإثبات اللّٰه فيه جوهرهما وإثباته إيّاه في الأرض حتّى عَدَن؛ أي ثبت فيها".[٣]
الميراث: "ما وُرث"[٤]، والإيراث: "الإبقاء للشيء"[٥]، والإرث: "الأمر القديم توارثه الآخر عن الأوّل".[٦]
الشرح
المراد من هذه الفقرة من الزيارة هو الربط بين الحقّ وأهل البيت علیهم السلام وكذلك التأكيد على أنّ العرى بينهما شديدة الوثاقة، بحيث إذا ما تمّ الحديث عن ماهيّة الحقّ ومعدنه ومنتهاه نجد تجلّيات هذه الاُمور في ذوات أهل البيت علیهم السلام.
ماهيّة الحقّ
الحقّ والباطل على طَرَفي نقيض؛ فيطلق على كلّ أمرٍ ثابتٍ، وله حقيقة وواقعيّة بأنّه الحقّ، ويطلق على الأمر الفارغ والأجوف بأنّه باطل، يرى القرآن الحقّ كالماء الجاري ويصف
--------------------------------------
[١] . ورد في بعض المخطوطات القديمة مثل: كتاب من لا يحضره الفقيه، وتهذيب الأحكام بعد العبارة: "ومعدنه" جاءت جملة: "ومثواه ومنتهاه".
[٢] . مجمع البحرين، ج٥، ص٣١٤.
[٣] . لسان العرب، ج١٣، ص٢٧٩.
[٤] . المصدر نفسه، ج٢، ص٢٠٠.
[٥] . العين، ج٨، ص٢٣٤.
[٦] . القاموس المحيط، ج١، ص١٦١.