شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - ٣٥ وَالمُسْتَقِرِّينَ في أَمْرِ اللّهِ
تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ).[١]
ما يميّز معالم شخصيّة أهل البيت علیهم السلام عن غيرهم هو الاستقامة التامّة والثبات في الدين طيلة حياتهم. فالقادة المعصومون علیهم السلام استقاموا على الطريقة والعقائد الصحيحة وأصرّوا على السلوك الدينيّ؛ من هنا كان من خصوصيّاتهم في الزيارة الجامعة أنّهم: "المستقرّون في أمر اللّٰه"؛ إذ بلغوا أسمى مراتب الدين والكمال واليقين، وكانوا يحافظون على الدين ويحرسونه على أساسٍ معرفيّ.
طريق الاستقامة في الدين
إنّ الطريق الأوحد في الاستقامة في الدين هو الإيمان باللّٰه والتوجّه الدائم إليه، وقد سُئل الإمام الصادق علیه السلام عن سبيل تعزيز الدين والإيمان في نفس العبد وجعله راسخاً، فقال الإمام علیه السلام:
الَّذي يُثَبِّتُهُ فيهِ الوَرَعُ، وَ الَّذي يُخرِجُهُ مِنهُ الطَّمَعُ.[٢]
إذن: الورع وتحصين الذات أمام الشهوات ومتطلّبات النفس يُثَبّت الدين ويقوّيه، وعلی العكس من ذلك الطمع فإنّه يُخرج الإنسان من الإيمان.
[١] . فصلت: ٣٠.
[٢] . الخصال، ص٩، ح٢٩.