تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٨١ - فصل حجّية إجماع المنقول
للواقع غالباً فهو بعيد لا يصحّ انتسابه إلى جمهور الفقهاء بأن يكون حدسهم على خلاف المتعارف.
٢. قال في «الكفاية»: إنّ الإجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر فلا يكون التعارض إلا بحسب المسبّب، وأمّا بحسب السبب فلا تعارض في البين، لاحتمال صدق الكلّ، لكن نقل الفتاوى على الإجمال بلفظ الإجماع حينئذٍ. لا يصلح لأن يكون سبباً ولا جزء سبب لثبوت الخلاف فيها إلا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصيّة موجبة لقطع المنقول إليه برأيهu لو اطّلع عليها ولو مع اطّلاعه على الخلاف، وهو وإن لم يكن مع الاطّلاع على الفتاوى على اختلافها مفصّلاً ببعيد، إلا أنّه مع عدم الاطّلاع عليها كذلك إلا مجملاً بعيد فافهم.[١] انتهى.
وهذا منه١ مبنيّ على ما سبق منه١ من ظهور الإجماع في كلّ ما يكون كاشفاً بنظر ناقله، وأمّا على ما سبق منّا من ظهور الإجماع في اتّفاق الكلّ ـ وإن كان يشارك غيره معه في الأثر ولابدّ في بيانه من قرينة أو العلم به من الخارج ـ فيقع التعارض في السبب أيضاً لعدم إمكان اتّفاق الكلّ على أمرين متباينين.
نعم يتمّ دعواه١ على مبنى الشيخ١ من حصول الإجماع بالاتّفاق في عصر واحد فيحتمل أن يكون الإجماعين في عصرين ومعه لا يتحقّق التعارض في السبب إلا أنّهما يتعارضان في المسبّب لعدم احتمال النسخ وإن كان يحتمل صدق السببين معاً.
[١]. كفاية الاُصول: ٣٣٥.