تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٢٩
ملازماً لإيقاع مثل ذلك الضرر على غيره لا يجوز، فيكون مفاد الرواية في التساوي مقدّماً على ما يقتضيه القاعدة من التخيير.
ولعلّ هذا هو السرّ في فتوى المشهور بعدم جواز قتل الغير إكراهاً للفرار عن القتل فتدبّر.
٥. لو اُكره أحد على الإضرار بالغير لا بالضرر المعيّن، بل مخيّراً في ذلك بين ضررين ماليين، فهل هو مخيّر بينهما لتزاحم الضررين أو يتعيّن عليه الضرر الأقلّ؟
الأقوى الثاني؛ لأنّه إذا قيس بينهما فالمقدار الزائد ليس ممّا اُكره عليه فلا يجوز.
٦. لو دار الأمر بعد الإكراه بين إيراد الضرر المالي على الغير أو ضرر عرضي، فحينئذٍ وإن كان لا يصحّ فيه التعبير بالأقلّ والأكثر إلا أنّه يجب ملاحظة الأهمّ ويتعيّن عليه الضرر الأهون.
فما في كلام الشيخ١ من التزاحم والرجوع إلى القواعد مطلقاً[١] غير سديد، إلا أن يكون مراده من القواعد قاعدة الأهمّ فالأهمّ أيضاً. والكلام في ضمانه عند تعيّن الضرر المالي ما مضى.
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بقاعدة لاضرر ولاضرار. ولله الحمد.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٦٧.