تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٨٥ - الكلام في الهيئة التركيبية
٤. «لا إخصاء في الإسلام»[١] لا مورد للوضع فيه.
٥. «ولا بنيان كنيسة»[٢] يعم الوضع أيضاً، إذ الموقف لذلك باطل... إلى غير ذلك.
وأقول: إنّ مقايسة الجملة المبحوث عنها مع كثير من الجمل المشار إليها في غير محلّه. إذ العنوان الذي وقع مدخولاً لـ«لا» قد يكون له حكماً في الشرعبعموم دليل أو كان له ذلك في الشرائع السابقة أو كان كذلك في العرف؛فالظاهر في هذه الموارد نفي ذلك الحكم بلسان نفي موضوعه كما في «لا ربا بين الوالد وولده»،[٣] و«لا سهو للإمام مع حفظ المأموم»،[٤] و«لا رهبانية في الإسلام»[٥] و«لا شغار في الإسلام»، فيدلّ على عدم الحكم تكليفاً كان أووضعاً.
وإنّما الكلام في مثل ذلك العنوان الذي لم يكن له حكم لا في الشرع ولا في الشرائع السابقة فيدّعى كونه في مقام النهي، ويحتمل كونه بمعنى عدم الجعل في الشريعة، كما يدّعيه الشيخ١ كما في «لا حرج في الدين» كما يأتي.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ صرف الحرمة لا تكفي دليلاً للحكم بالقلع أو الشفعة فالروايتين شاهد على خلافه١.
القول الثالث: أن يكون المراد من الضرر الحكم الضرري الذي جعله ورفعه
[١]. كنز العمّال ٤: ٣٨٣ / ١١٠٢٥.
[٢]. كنز العمّال ٤: ٣٨٣ / ١١٠٢٥.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ١٣٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤.
[٥]. دعائم الإسلام ٢: ١٩٣ / ٧٠١.