تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥١٣ - فرعان
على تبدّله بالتيمّم، مثل رواية محمّد بن حمران وجميل بن درّاج أنّهما سألا أبا عبداللهu عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه الغسل أ يتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم؟ فقال: «لا ولكن يتيمّم الجنب ويصلّى بهم، فإنّ الله عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً»،[١] وعن الحلبي أنّه سأل أبا عبداللهu عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أ يتوضّأ بالماء أو يتيمّم؟ قال: «لا، بل يتيمّم، ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الوضوء».[٢] وفي رواية حسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبداللهu عن الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوئه للصلاة، أ يتوضّأ بالماء أو يتيمّم؟ قال: «يتيمّم ألا ترى أنّه جعل عليه نصف الطهور»[٣] ومثلهما صحيحة محمّد بن مسلم. [٤]
إن قلت: إنّ المفروض فيها القدرة على الماء بقدر الوضوء ولعلّه لا يحصل به ميسور الغسل.
قلت: إنّ ظاهرها القدرة على ذلك المقدار من دون ظهور في الحصر فيه بحيث لا يزيد عليه، وإنّما فرض ذلك حيث كان يحتمل وجوب الوضوء، فإطلاقه يشمل ما إذا كان يقدر على الماء بأزيد من ذلك، بل ما ينقص عن الغسل بقليل بحيث لا يقدر على تمام الغسل.
[١]. وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم،الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٣: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٤.